الدراسة في روسياهيدلاينز

“العربية” تدخل المدارس الروسية.. ماذا يعني ذلك؟

إعداد – روسيانا

مع بداية العام الدراسي 2026–2027، بدأت روسيا خطوة جديدة في مجال التعليم والانفتاح على اللغات الأجنبية، مع دخول برنامج رسمي لتعليم اللغة العربية إلى المدارس الروسية اعتباراً من 1 سبتمبر 2026.

وأعلن وزير التعليم الروسي سيرغي كرافتسوف اعتماد البرنامج خلال اجتماع جمعه في يونيو الماضي بوزيرة التعليم الإماراتية سارة بنت يوسف الأميري وسفير الإمارات لدى روسيا محمد أحمد الجابر، في إطار التعاون التعليمي بين روسيا والإمارات.

العربية ضمن المشهد 
البرنامج الجديد يأتي بعد سنوات من الاهتمام المتزايد باللغة العربية في المؤسسات التعليمية الروسية، إذ تُنظّم في روسيا منذ ثلاث سنوات أولمبياد للغة العربية، كما شهد التعاون الروسي الإماراتي إطلاق مركز تعليمي يحمل اسم الشيخة فاطمة بنت مبارك في ضواحي موسكو.

ولا يقتصر التعاون على تعليم اللغة فقط، إذ شمل أيضاً تبادل الطلاب بين روسيا والإمارات، إلى جانب إعداد الطلاب الإماراتيين للمشاركة في مسابقات وأولمبيادات علمية في روسيا.

ماذا يتعلم الطالب؟
توجد بالفعل نماذج تعليمية روسية متقدمة لتدريس العربية، تتضمن مهارات القراءة والكتابة والاستماع والمحادثة، إلى جانب القواعد والترجمة والتعرف إلى الثقافة والمجتمعات العربية.

وفي بعض المؤسسات التعليمية الروسية، أصبح تعليم العربية جزءاً من برامج دراسية متخصصة، ما يعكس وجود مسار متنامٍ أمام الطلاب الراغبين في دراسة اللغة والتخصص بها مستقبلاً.

جسر ثقافي
بالنسبة للطلاب العرب الراغبين في الدراسة في روسيا، فإن توسع تعليم العربية يمكن أن يشكل جسراً ثقافياً ولغوياً جديداً داخل البيئة التعليمية الروسية، كما يمكن أن يزيد الحاجة مستقبلاً إلى المتخصصين في تعليم العربية والترجمة والدراسات الشرقية والعلاقات الدولية.

واللافت أن روسيا لا تكتفي بتعليم العربية، بل تعمل بالتوازي على تعزيز التبادل الثقافي؛ فقد جرى إعداد وترجمة حكايات شعبية روسية وكتب عن روسيا وأعمال لكتاب روس إلى العربية، وإرسالها إلى الإمارات ضمن التعاون التعليمي بين البلدين.

خطوة صغيرة.. وأفق واسع
مع دخول البرنامج حيز التنفيذ في سبتمبر 2026، تصبح العربية جزءاً جديداً من المشهد اللغوي في المدارس الروسية، في خطوة قد تمنح اللغة حضوراً أكبر بين الطلاب الروس، وتفتح في المقابل آفاقاً جديدة أمام المتخصصين العرب في التعليم والترجمة والثقافة.

وبالنسبة للطالب العربي الذي يخطط للدراسة في روسيا، فإن متابعة هذه التطورات مهمة، لأنها تكشف عن مجالات دراسية ومهنية جديدة تتوسع داخل الجامعات والمؤسسات التعليمية الروسية.

تعليقات

أضف تعليق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى