معرض الشاي ينطلق في موسكو.. وهذه قصته

متابعة – روسيانا
تتحول موسكو اعتباراً من اليوم، 10 أيلول/سبتمبر، إلى وجهة لعشاق الشاي، مع انطلاق الدورة الثامنة من «معرض موسكو للشاي» في مركز «VDNH»، بمشاركة شركات ومنتجين من قطاع الشاي، في فعالية تجمع بين التجارة والثقافة والتذوق.
ويستضيف الجناح رقم 55 في «VDNH» المعرض حتى 13 أيلول، ليقدم للزوار مساحة للتعرف إلى عالم الشاي ومنتجاته، إلى جانب إبراز الروابط الثقافية والتجارية المرتبطة بهذه الصناعة، ولا سيما بين روسيا والصين.
وتعد الفعالية من أبرز المنصات المتخصصة بالشاي في روسيا، وتتيح للزوار التعرف إلى أصناف ومنتجات مختلفة، واكتشاف المزيد عن ثقافة إعداد الشاي وتقديمه، في أجواء تجمع بين المعرض التجاري والفعالية الثقافية.
ويجمع الحدث بين الجانب التجاري والثقافي، مع حضور لافت للتقاليد المرتبطة بالشاي، ولا سيما تلك التي تربط روسيا ببلدان آسيوية عُرفت تاريخياً بثقافة الشاي، وعلى رأسها الصين.
ولأن الشاي يحتل مكانة خاصة في الحياة الروسية، فإن تنظيم معرض مخصص له في موسكو لا يبدو أمراً غريباً، فالشاي بالنسبة إلى كثير من الروس ليس مجرد مشروب ساخن، وإنما جزء من تفاصيل الحياة اليومية والضيافة واللقاءات العائلية.
وترسخت شعبية الشاي في روسيا على مدى قرون، وساعد المناخ البارد في تحويله إلى رفيق دائم خلال أشهر الشتاء، فيما أصبح تقديمه للضيوف من مظاهر الترحيب والكرم.
ويرتبط الشاي أيضاً بطقوس روسية قديمة، أبرزها «الساموفار»، وهو إبريق معدني تقليدي كان يستخدم لتسخين المياه وتحضير الشاي، وتحول مع مرور الوقت إلى أحد رموز الضيافة الروسية.
وعادةً ما يقدم الشاي إلى جانب المربى والعسل والحلويات والمعجنات، لتتحول جلسة الشاي إلى وقت مخصص للحديث والاسترخاء وقضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء.
لهذا السبب، فإن حب الروس للشاي لا يتعلق بمذاقه فقط، بل بما يمثله من دفء ولقاء وضيافة، وهي تفاصيل صغيرة تكشف جانباً من الحياة اليومية الروسية التي لا تظهر دائماً في الأخبار.
ومن هنا، يأتي «معرض موسكو للشاي» كحدث يتجاوز فكرة المعرض التجاري، ليقدم للزوار فرصة للاقتراب من عادة راسخة في الثقافة الروسية، بدأت بكوب شاي وتحولت إلى جزء من ذاكرة البيوت واللقاءات.
ويستمر المعرض في «VDNH» حتى 13 أيلول، ليبقى الشاي خلال هذه الأيام حاضراً في قلب موسكو، ليس كمشروب فحسب، وإنما كجزء من حكاية روسية عمرها قرون.




