ماتريوشكاهيدلاينز

مضرب على الطاولة.. أغرب طقوس الخطبة الروسية!

إعداد – روسيانا

في قرى الفيبس شمال غربي روسيا، كان طلب الزواج يبدأ أحياناً في أجواء مختلفة تماماً عن الصورة المعتادة للخطبة. فبدلاً من زيارة أهل الفتاة في وضح النهار، كان الخاطبون يتوجهون إلى منزلها في وقت متأخر من المساء، وفي بعض الروايات بين منتصف الليل والرابعة فجراً.

الفيبس شعب أصلي من شعوب روسيا، يعيش بصورة رئيسية في كاريليا ومناطق من مقاطعتي لينينغراد وفولوغدا، وله تراث شعبي غني بالطقوس والعادات الخاصة بالزواج والأسرة.

 الخاطبون يأتون ليلاً؟
لم يكن اختيار الليل مرتبطاً بالرومانسية، بل بالحفاظ على خصوصية عملية الخطبة. فقد كان رفض طلب الزواج يُعد أمراً محرجاً للخاطب، ولذلك كان الوصول في الظلام يسمح له بالعودة دون أن يعرف أهل القرية بنتيجة الزيارة.

وكان الخاطبون يصلون إلى منزل الفتاة في هدوء، ثم يبدؤون الحديث مع أهلها بصيغة تقليدية تطلب عقد المصاهرة بين العائلتين.

كيف كان الرفض؟
كان الرفض لا يُعلن دائماً بالكلمات. ووفق وصف منشور عن تقاليد الفيبس، كانت هناك إشارة رمزية يستخدمها أهل الفتاة للدلالة على عدم موافقتهم، ومنها وضع مضرب خشبي على الطاولة.

أما في حال قبول الدخول في مفاوضات الزواج، فتبدأ مرحلة أخرى من الطقوس والاتفاقات بين العائلتين، وكانت بعض الروايات تصف استخدام عصا يجري كسرها رمزياً عند الانتقال إلى مرحلة التفاوض.

 الزواج قرار عائلتين
لم تكن الخطبة في المجتمع الفيبسي التقليدي مجرد إعلان رغبة شاب وفتاة، بل كانت مناسبة لإقامة علاقة جديدة بين عائلتين. ولهذا ارتبطت عملية الخطبة بسلسلة من الرموز والهدايا والطعام والاتفاقات التي تؤكد انتقال العلاقة من مرحلة التعارف إلى المصاهرة.

وبقيت هذه الطقوس جزءاً من الذاكرة الثقافية للفيبس، لتكشف جانباً غير مألوف من تنوع تقاليد الزواج لدى الشعوب الأصلية في روسيا.

تعليقات

أضف تعليق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى