روسيا الخفيةهيدلاينز

بحيرة روسية غامضة.. ماذا وجد المستكشفون؟

إعداد – روسيانا

في قلب جبال القوقاز الروسية، تبدو بحيرة تسيريك-كول للوهلة الأولى كلوحة طبيعية هادئة بلون أزرق مخضر، لكن ما تخفيه تحت سطحها يجعلها واحدة من أكثر الأماكن إثارة للفضول في روسيا.

تقع البحيرة في جمهورية قبردينو-بلقاريا، وتشتهر باسم «البحيرة الزرقاء»، إلا أن جمال سطحها ليس سوى الجزء الظاهر من حكاية أكثر غرابة.

بحيرة بلا روافد
من أغرب أسرار تسيريك-كول أن لا نهراً أو جدولاً يصب فيها من الخارج، ومع ذلك تخرج منها المياه باستمرار، وقد قدّرت أبحاث المركز الروسي للأبحاث تحت الماء التابع للجمعية الجغرافية الروسية حجم المياه الخارجة من البحيرة بنحو 70 مليون لتر يومياً.

ولهذا شبّه الباحثون البحيرة بنظام ارتوازي ضخم، بينما لا يزال فهم شبكة المياه الجوفية التي تغذيها أحد جوانب البحث العلمي فيها.

أعمق مما تبدو عليه
المفاجأة الحقيقية تبدأ تحت سطح الماء.

كانت القياسات القديمة تشير إلى عمق يبلغ نحو 258 متراً، لكن بعثات البحث اللاحقة كشفت أعماقاً أكبر، واستخدم الباحثون مركبات وروبوتات تحت الماء لرسم خريطة للجزء الغارق من البحيرة.

وفي إحدى عمليات الاستكشاف، عثر الباحثون على ثلاثة كهوف لم تكن معروفة سابقاً، وتمكن الروبوت الروسي «مارلين-350» من الوصول إلى عمق 279 متراً داخل أحدها.

ثم جاءت عمليات أخرى نفذها متخصصون من وزارة الطوارئ الروسية، حيث وصل جهاز «RB-Mirage» الذي يتم التحكم به عن بعد إلى قاع عند عمق 292 متراً، بعد متابعة كهف تحت الماء يمتد إلى أعماق أكبر.

لماذا لا يتوقف المستكشفون؟
الغريب ليس العمق وحده، فالمياه تحافظ على درجة حرارة تقارب 9 درجات مئوية طوال العام، كما أن مستوى البحيرة لا يتغير تقريباً.

وتشير أبحاث الجمعية الجغرافية الروسية إلى أن البحيرة جزء من منظومة كارستية أكبر، وأن المياه تتسرب عبر شبكة من الشقوق والتصدعات بدلاً من اعتمادها على مصدر جوفي واحد واضح.

ولهذا أصبحت البحيرة مختبراً طبيعياً للغواصين والعلماء والباحثين، الذين يستخدمون معدات متخصصة وروبوتات تحت الماء لاستكشاف المناطق التي يستحيل على الإنسان الوصول إليها بسهولة.

جمال يخفي عالماً آخر
من الأعلى، قد تبدو تسيريك-كول مكاناً مثالياً للتصوير والاستمتاع بالمناظر الجبلية.

لكن تحت ذلك السطح الهادئ يوجد عالم من الكهوف والتجاويف والممرات المائية التي لم تُكشف أسرارها بالكامل بعد.

 

تعليقات

أضف تعليق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى