نافذة روسيةهيدلاينز

روسيا تبحث عن دفعة جديدة للنمو.. والاستثمار كلمة السر

متابعة – روسيانا

تتجه روسيا إلى إطلاق دورة استثمارية جديدة بهدف دعم النمو الاقتصادي وتحفيز الشركات على زيادة الإنفاق على تطوير الإنتاج والمشروعات الجديدة، في خطوة تضع الصناعة والزراعة والخدمات والإسكان في مقدمة القطاعات المستهدفة.

وجاءت التوجيهات خلال اجتماع مجلس التنمية الاستراتيجية والمشروعات الوطنية في موسكو، أمس الأربعاء 19 آب/أغسطس، وسط توجه رسمي نحو البحث عن مصادر جديدة للنمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.

الاستثمار في مقدمة الأولويات
تسعى السلطات الروسية إلى توفير ظروف تسمح للشركات بزيادة استثماراتها، خصوصاً مع وصول عدد من المشروعات الكبرى التي بدأت خلال السنوات الماضية إلى ذروة مراحلها الاستثمارية.

وأشارت المعطيات المطروحة خلال الاجتماع إلى أن تباطؤ وتيرة الاستثمارات يجعل إطلاق موجة جديدة من المشروعات أمراً مهماً للحفاظ على النمو ودعم النشاط الاقتصادي.

وتشمل الأولويات المطروحة قطاعات واسعة، من الصناعة والزراعة إلى الخدمات وبناء المساكن، ما يعني أن الدورة الجديدة لا تقتصر على قطاع اقتصادي واحد.

تمويل داخلي بدل الاعتماد الخارجي
ومن أبرز التحولات التي شهدها الاقتصاد الروسي خلال السنوات الأخيرة زيادة الاعتماد على مصادر التمويل المحلية لتمويل الاستثمارات.

وبحسب المعطيات التي عُرضت خلال الاجتماع، أصبحت الشركات تعتمد بدرجة أكبر على مواردها الخاصة والأدوات المالية المحلية، في وقت تراجعت فيه حصة التمويل الخارجي. كما بلغت حصة الأصول الفكرية من هيكل الاستثمارات نحو 7%، بينما بلغت حصة الاستثمارات الممولة من الميزانية 15.4%.

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الواجهة
ولا يبدو أن الدورة الاستثمارية المقبلة ستعتمد فقط على بناء منشآت جديدة، إذ يجري التركيز أيضاً على التكنولوجيا ورفع الإنتاجية.

ومن بين المجالات المطروحة الذكاء الاصطناعي والروبوتات وتطوير التقنيات المحلية، باعتبارها أدوات يمكن أن تساعد الشركات على زيادة الإنتاج وتحسين كفاءة الاستثمارات.

كما تشمل الأولويات قطاعات مرتبطة بالتكنولوجيا والسيادة الصناعية، إلى جانب مجالات تلبي الطلب المحلي، مثل السياحة وإنتاج السلع الاستهلاكية.

ماذا يعني ذلك للاقتصاد الروسي؟
تأتي الخطوة في وقت تشير فيه السلطات إلى أن الاقتصاد لا يزال يسجل نمواً، لكن بوتيرة أكثر اعتدالاً. ووفق المعطيات المعلنة، نما الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.6% خلال النصف الأول من العام، وبنحو 1.3% في الربع الثاني.

وبالتالي، تراهن موسكو على الاستثمار كمحرك أساسي للمرحلة المقبلة، مع التركيز على مشروعات جديدة وتحديث الإنتاج وتوسيع استخدام التقنيات الحديثة.

وتشير الخطط المطروحة إلى أن الهدف لا يتمثل فقط في زيادة حجم الاستثمارات، بل في توجيهها نحو قطاعات قادرة على دعم الإنتاجية والنمو خلال السنوات المقبلة.

تعليقات

أضف تعليق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى