روسيا تكشف سراً جديداً لتحريك الأقمار الصناعية

إعداد – روسيانا
في خطوة جديدة ضمن تطوير تقنيات الفضاء، أعلن علماء روس عن إنشاء محرك بلازمي منخفض القدرة يعمل باستخدام غاز الكريبتون، مخصص للتحكم بالأقمار الصناعية الموجودة في المدارات الأرضية المنخفضة.
وبحسب معهد موسكو للطيران، جرى تطوير المحرك ضمن المشروع الوطني الروسي «الفضاء»، ليقدم حلاً جديداً للتحكم بحركة الأقمار الصناعية وتصحيح مداراتها خلال وجودها في الفضاء.
وتختلف فكرة المحرك البلازمي عن محركات الصواريخ التقليدية، إذ يعتمد على تسريع الجسيمات المشحونة لتوليد قوة دفع صغيرة ولكن مستمرة، وهو ما يجعله مناسباً للمهمات التي تحتاج إلى تعديلات دقيقة ومتكررة في مدار القمر الصناعي.
ويأتي استخدام الكريبتون كخيار لافت في هذه التقنية، إذ يمكن استخدامه كوقود لمحركات الدفع الكهربائي الفضائية، بينما تسمح طبيعة المحرك البلازمي بتحقيق دفع مستمر بكميات صغيرة، وهو أمر مهم بالنسبة للأقمار الصناعية التي تعمل لفترات طويلة.
وتبرز أهمية هذه التقنية في المدارات الأرضية المنخفضة، حيث تحتاج الأقمار الصناعية إلى إجراء تصحيحات دورية للحفاظ على موقعها المداري، إضافة إلى تنفيذ عمليات تغيير مداري محدودة خلال فترة التشغيل.
ولا تتوقف أهمية المشروع عند المحرك نفسه، فانتشار تقنيات الدفع الكهربائي يمكن أن يساعد مستقبلاً في تطوير أقمار صناعية أكثر قدرة على المناورة وأطول عمراً، ويفتح المجال أمام تصميم مركبات فضائية أصغر وأكثر كفاءة.
ويعكس المشروع اتجاهاً متزايداً في قطاع الفضاء الروسي نحو تطوير تقنيات محلية يمكن استخدامها في الأقمار الصناعية والمهمات الفضائية الحديثة، في وقت أصبحت فيه أنظمة الدفع الصغيرة والدقيقة عنصراً أساسياً في الجيل الجديد من المركبات الفضائية.
وهكذا، قد لا يكون المحرك الروسي الجديد كبيراً من حيث الحجم، لكنه يمثل خطوة لافتة في سباق تطوير تقنيات الدفع الفضائي التي ستحدد شكل الأقمار الصناعية والمهمات المدارية خلال السنوات المقبلة.




