من أغرب مفاجآت الطبيعة الروسية.. اكتشفها

إعداد – روسيانا
تخيل أن تسافر إلى قلب سيبيريا، فتجد نفسك أمام كثبان رملية ذهبية تشبه الصحراء، بينما تحيط بها غابات التايغا والجبال التي تكسو قممها الثلوج. هذا المشهد موجود فعلاً في روسيا، وتحديداً في إقليم زابايكالسكي، داخل حوض تشارا.
تُعرف المنطقة باسم «رمال تشارا» أو «صحراء تشارا»، وهي مساحة رملية صغيرة نسبياً تقع بالقرب من قرية تشارا، وتحيط بها مناظر طبيعية متناقضة بشكل لافت: غابات كثيفة، أراضٍ رطبة، وأنهار، وخلفها جبال كودار.
وتبعد الرمال نحو 9 كيلومترات عن قرية تشارا، لكن الوصول إليها ليس رحلة عادية، فالطريق يتضمن المرور عبر مناطق طبيعية وعرة، وفي بعض المسارات يتعين عبور نهر سريدني ساوكان، لذلك يُنصح باستخدام وسائل مناسبة أو الذهاب ضمن رحلة منظمة. ويوجد طريق رسمي للزيارة ضمن مسارات متنزه «كودار» الوطني.
والأغرب أن هذه الصحراء تقع في منطقة ذات مناخ بارد جداً شتاءً، ما يجعل رؤية الرمال الذهبية إلى جانب الجبال والثلوج مشهداً غير مألوف تماماً. وفي الليالي الصافية يمكن أن تتحول المنطقة أيضاً إلى مكان مناسب لمراقبة النجوم بسبب بعدها عن المدن ومصادر الإضاءة.
أما الوصول إلى المنطقة فيبدأ عادةً من قرية تشارا، التي يمكن الوصول إليها بالطائرة من بعض المدن الروسية أو عبر خط السكك الحديدية «بايكال–آمور»، ثم متابعة الرحلة بوسائل النقل المناسبة إلى منطقة الرمال.
لهذا، فإن رمال تشارا ليست مجرد «صحراء روسية»، بل واحدة من أكثر المفارقات الطبيعية إثارة في البلاد: كثبان رملية في سيبيريا، تايغا من حولها، وجبال باردة في الأفق.




