نافذة روسيةهيدلاينزيوميات روسيانا

انطلاق مؤتمر “مستقبل المدن الذكية” في موسكو

متابعة – روسيانا

انطلقت اليوم، 9 سبتمبر، في العاصمة الروسية موسكو أعمال المؤتمر الدولي الخامس «المدن الذكية والمستدامة 2026» (SSC-2026)، الذي يجمع علماء وخبراء ومخططين حضريين وممثلين عن المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص لمناقشة مستقبل المدن في ظل التغيرات المناخية والتطور التكنولوجي.

ويستضيف المؤتمر جامعة الصداقة بين الشعوب الروسية «رودن»، ويستمر حتى 11 سبتمبر، تحت عنوان رئيسي يركز على الحلول الطبيعية لبناء مدن أكثر صحة واستدامة.

كيف ستبدو مدن المستقبل؟
يناقش المشاركون خلال المؤتمر مجموعة واسعة من القضايا المرتبطة بالحياة في المدن الحديثة، بدءاً من المساحات الخضراء وجودة الهواء والمياه، وصولاً إلى استخدام التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في التخطيط الحضري.

ويتضمن البرنامج جلسة عامة وخمس جلسات علمية وأربع موائد مستديرة وثلاث ورش عمل، إضافة إلى عروض بحثية ومشاريع متخصصة في البيئة والتخطيط الحضري.

ومن بين الموضوعات المطروحة تطوير البنية التحتية الخضراء، وإدارة المياه داخل المدن، ومواجهة مخاطر الفيضانات، واستخدام أجهزة الاستشعار الذكية لمراقبة البيئة الحضرية.

من «المدينة الذكية» إلى «المدينة الصحية»
لا يركز المؤتمر على التكنولوجيا وحدها، بل يطرح سؤالاً أوسع: كيف يمكن أن تصبح المدن أكثر راحة وصحة للسكان؟

ولهذا يناقش الخبراء حلولاً تعتمد على الطبيعة، مثل زيادة المساحات الخضراء، وتطوير ما يعرف بـ«المدن الإسفنجية» القادرة على امتصاص مياه الأمطار وإدارتها، إلى جانب استخدام البيانات الحديثة لفهم تأثير المناخ والتلوث في حياة سكان المدن.

كما يتناول المؤتمر دور الذكاء الاصطناعي في العمارة والتخطيط الحضري، وهو أحد الموضوعات المقررة ضمن الموائد المستديرة خلال الأيام المقبلة.

فعالية خاصة اليوم
لا تقتصر فعاليات اليوم الأول على الجلسات العلمية، ففي الساعة الواحدة ظهراً، تشهد المنطقة الخضراء في جامعة رودن مراسم إنشاء «حديقة صداقة الشعوب»، حيث تُزرع أشجار التفاح والكمثرى في مبادرة رمزية تجمع بين الاستدامة والتعاون الثقافي.

وتأتي المبادرة ضمن عام وحدة شعوب روسيا، لتتحول فكرة المدن المستدامة من نقاش داخل قاعات المؤتمر إلى نشاط عملي داخل الحرم الجامعي.

مختبر المدن الجديدة
يعكس المؤتمر اهتماماً متزايداً بمستقبل المدن الكبرى، في وقت تواجه فيه العواصم العالمية تحديات مشتركة تتعلق بالازدحام والتلوث والمناخ ونقص المساحات الخضراء.

وخلال ثلاثة أيام، تتحول موسكو إلى منصة للنقاش حول شكل المدينة القادمة: مدينة تستخدم التكنولوجيا بذكاء، لكنها لا تنسى الطبيعة.

تعليقات

أضف تعليق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى