الفضة السيبيرية.. رهان روسي على تركيبة مبتكرة

تتجه أبحاث روسية إلى الاستفادة من المكونات الطبيعية وتقنيات النانو في تطوير مستحضرات ذات خصائص مضادة للميكروبات، إذ كشفت شركة متخصصة في منطقة نوفوسيبيرسك عن تركيبة تجمع الفضة الغروية وراتنج الأرز السيبيري، إلى جانب مجموعة من المستخلصات النباتية، في محاولة لتطوير مستحضر ذي تأثير مناعي ومضاد للفيروسات.

وجرى تقديم التطوير خلال منتدى «الوادي الذهبي» العلمي والإنتاجي، الذي استضافته جامعة نوفوسيبيرسك الحكومية، في خطوة تعكس توجه الشركات المحلية نحو توظيف التقنيات العلمية والمكونات الطبيعية في ابتكار منتجات جديدة.

جسيمات فضية بحجم 40 نانومتراً
تعود عملية تطوير التركيبة إلى شركة «أنظمة المختبرات الحديثة» (Современные лабораторные системы)، العاملة في مدينة العلوم كولتسوفو بمنطقة نوفوسيبيرسك.

وتعتمد التركيبة على الفضة الغروية، التي تتكون من جسيمات دقيقة معلقة في سائل، ويبلغ قطر الجسيمات المستخدمة في التطوير نحو 40 نانومتراً، مع شكل كروي وفقاً للمعلومات التي عرضها ممثل الشركة.

وتضم التركيبة أيضاً راتنج الأرز السيبيري، المعروف باسم «الراتنج الصمغي»، إذ عمل المطورون على تحويله إلى طور مائي بهدف تحسين إتاحته الحيوية، إلى جانب إضافة مكونات نباتية تشمل جذور الزنجبيل والزعتر والبَدان والقرنفل.

اختبارات أولية على الحيوانات
وأوضح ممثل الشركة، فيكتور نيتشوناييف، أن المستحضر يستهدف الجمع بين التأثيرات المناعية والخصائص المضادة للفيروسات بصورة غير نوعية، أي إنه لا يستهدف سلالة فيروسية محددة، وفقاً لتفسير المطورين.

وبحسب الشركة، أظهرت الاختبارات قبل السريرية التي أُجريت على الحيوانات سلامة التركيبة. غير أن هذه النتائج لا تعني ثبوت فعاليتها العلاجية لدى البشر، إذ لم تتضمن المعلومات المعلنة نتائج تجارب سريرية بشرية أو تفاصيل عن موعد محتمل لطرح المنتج في الأسواق.

تعاون بين البحث العلمي والصناعة
وجاء عرض التركيبة ضمن منتدى «الوادي الذهبي»، الذي جمع مؤسسات علمية وجامعات وشركات صناعية لمناقشة تطوير التقنيات وتحويل الأبحاث إلى تطبيقات عملية.

وشملت محاور المنتدى مجالات الطب والصناعات الدوائية، والذكاء الاصطناعي، والمواد الجديدة، والتقنيات الحيوية، إلى جانب مشروعات تستهدف تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية وقطاع الأعمال.

ويبرز هذا التطوير نموذجاً لمحاولات توظيف تقنيات النانو والمكونات الطبيعية في مسارات بحثية جديدة، فيما يبقى تقييم جدواه الطبية مرتبطاً باستكمال مراحل الاختبار والتحقق من فعاليته وسلامته لدى البشر.

تعليقات

أضف تعليق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى