أسباب سقوط روسيا القيصرية
ثورة تشرين الأول في روسيا أدت إلى اعتلاء البلاشفة سدة الحكم، وذلك فى 24 تشرين الأول عام 1917، وهي أول ثورة شيوعية في القرن العشرين، حيث قامت على أفكار الفيلسوف والمنظر الشيوعي الأشهر كارل ماركس.
في عام 1917، شهد روسيا القيصرية وقوع ثورتي شباط وتشرين الأول، وبينما أطاحت الأولى بالقيصر نيقولا الثاني، ساهمت الثانية في صعود البلشفيين، بقيادة فلاديمير لينين، وقيام الاتحاد السوفيتي الذي استمر لحدود مطلع التسعينيات، وقبيل انهيار نظام القيصر وقيام الاتحاد السوفيتي، عاش في روسيا العديد من الأثرياء الذين تمكنوا طيلة العقود الفارطة من جمع ثروات طائلة بفضل أعمالهم وتجارتهم.
ومع إندلاع الثورتين الروسيتين عام 1917، فقد هؤلاء الأثرياء بريقهم على الساحة الروسية، حيث انهارت أعمالهم وفقدوا الأموال التي جمعوها.
كانت المرحلة الثانية من الثورة الروسية عام 1917 قادها البلاشفة تحت إمرة فلاديمير لينين وقائد الجيش الأحمر ليون تروتسكي وكامل الحزب البلشفي والجماهير العمالية بناءً على أفكار كارل ماركس وتطوير فلاديمير لينين، لإقامة دولة اشتراكية وإسقاط الحكومة المؤقتة، وتعد الثورة البلشفية أول ثورة شيوعية في القرن العشرين الميلادي، أسفرت الثورة عن قيام الاتحاد السوفيتي الذي أصبح لاحقاً إحدى القوى العظمى في العالم بجانب الولايات المتحدة.
إن سياسات الحكومة الروسية المؤقتة قد دفعت البلاد إلى حافة الكارثة، اضطرابات في الصناعة والنقل، وازدادت الصعوبات في الحصول على أحكام، وانخفض إجمالي الإنتاج الصناعي في عام 1917 بنسبة تزيد على 36% عما كان عليه في عام 1916. وفي الخريف ما يصل إلى 50% من جميع الشركات تم إغلاقها في جبال الأورال، ودونباس، والمراكز الصناعية الأخرى، مما أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة، وفي الوقت نفسه ارتفاع تكاليف المعيشة بشكل حاد.
وتراجعت الأجور الحقيقية للعمال نحو 50% عما كانت عليه في عام 1913، وكانت ديوان روسيا في تشرين الأول 1917 ارتفعت إلى 50 مليا روبل، هذا وتشكل الديون المستحقة للحكومات الأجنبية أكثر من 11 مليار رويل، أي أن البلد كان يواجه حينها خطر الإفلاس.





