سر الشرفة المغلقة التي تراها في كل مبنى روسي

إعداد – روسيانا
عند التجول في المدن الروسية، يلفت نظر الزائر مشهد متكرر في كثير من المباني السكنية: شرفات صغيرة مغلقة بالزجاج تظهر على واجهات الأبنية، وكأنها جزء أساسي من تصميم الشقق.
هذه المساحات التي تعرف في روسيا باسم «البالكون» (Балкон) أو «اللوجيا» (Лоджия) ليست مجرد إضافة جمالية، بل أصبحت جزءاً من تاريخ السكن وطريقة تعامل الروس مع المناخ والمساحة.
انتشرت الشرفات في المباني السكنية الروسية بشكل واسع خلال الحقبة السوفيتية، خاصة مع بناء المجمعات السكنية الجماعية التي هدفت إلى توفير مساكن عملية لملايين السكان.
ومع صغر مساحة العديد من الشقق، أصبحت الشرفة مساحة إضافية يمكن للعائلة الاستفادة منها بطرق مختلفة.
لماذا تُغلق بالزجاج؟
بسبب الشتاء الروسي الطويل وانخفاض درجات الحرارة في كثير من المناطق، بدأ العديد من السكان بإغلاق الشرفات بالزجاج لحمايتها من البرد والثلوج والرياح، وتحويلها إلى مساحة أكثر استخداماً طوال العام.
كما يساعد ذلك على تقليل دخول الغبار والضجيج، خصوصاً في المدن الكبيرة.
ليست مخزناً فقط
يستخدم بعض الروس هذه المساحات للتخزين، لكن دورها لا يقتصر على ذلك. ففي بعض المنازل تتحول الشرفة إلى زاوية للجلوس، أو مكان للنباتات المنزلية، أو مساحة صغيرة للعمل والاسترخاء.
وتختلف طريقة استخدامها حسب حجم الشرفة وتصميم الشقة وتفضيلات أصحاب المنزل.
علامة مميزة
أصبحت الشرفات المغلقة جزءاً من صورة العديد من المدن الروسية، من الأبنية السوفيتية القديمة إلى بعض المجمعات الحديثة، حتى باتت من التفاصيل التي يلاحظها الزائر عند النظر إلى واجهات المباني.
قد تبدو الشرفة المغلقة تفصيلاً بسيطاً في العمارة الروسية، لكنها تحكي قصة عن المناخ، وتاريخ السكن، وكيف يجد الناس حلولاً عملية للتكيف مع ظروف الحياة اليومية.




