تنام في موسكو.. وتستيقظ عند بايكال!

إعداد – روسيانا
إذا كان السفر بالقطار في روسيا يرتبط عادةً بالانتقال بين المدن، فإن نوعاً جديداً من الرحلات يحول القطار نفسه إلى فندق متحرك، بحيث ينام المسافر في مقصورته ويستيقظ كل صباح أمام مدينة روسية جديدة.
وتقدم رحلات «القطارات السياحية» مسارات منظمة تجمع بين الإقامة على متن القطار والرحلات السياحية في المدن والمحطات الواقعة على الطريق، ما يتيح للزائر اكتشاف أكثر من منطقة خلال رحلة واحدة.
ومن بين المسارات اللافتة رحلة «حكاية بايكال»، التي تمتد ثمانية أيام وسبع ليالٍ، وتنطلق من موسكو مروراً ببيرم ويكاترينبورغ ونوفوسيبيرسك وكراسنويارسك وإيركوتسك، وصولاً إلى بحيرة بايكال.
ولا تقتصر الرحلة على مشاهدة المناظر من نافذة القطار؛ إذ تتضمن محطات للتعرف إلى المدن والمناطق التي يمر بها المسار، قبل أن تصل الرحلة إلى بايكال، حيث تستكمل التجربة بجولات على البحيرة وزيارة جزيرة أولخون.
أما لمن يريد رحلة أقصر، فتوجد مسارات سياحية أخرى تمتد من ثلاثة إلى خمسة أيام، بينها رحلات إلى كاريليا والحلقة الذهبية والقوقاز، مع تنظيم الجولات السياحية خلال توقف القطار في المدن.
لماذا تهم المسافر؟
الميزة الأساسية لهذا النوع من الرحلات أن المسافر لا يحتاج إلى تغيير الفندق في كل مدينة أو ترتيب وسيلة نقل منفصلة بين المحطات. فمكان الإقامة ينتقل معه، بينما يتحول كل توقف إلى فرصة لاكتشاف منطقة جديدة.
وهذا يجعلها خياراً مثيراً لمن يريد رؤية مساحة أكبر من روسيا من دون قضاء الرحلة كلها في المطارات أو التنقل المتكرر بين الفنادق.
كما أن شبكة القطارات السياحية الروسية توسعت في 2026، مع اعتماد جدول يضم 76 قطاراً سياحياً لمسافات طويلة تغطي 52 منطقة روسية.
رحلة من نوع آخر
في روسيا، يمكن أن يكون القطار أكثر من وسيلة للوصول إلى وجهتك.
أحياناً تكون الرحلة نفسها هي الوجهة… تنام في موسكو، وتستيقظ في مدينة أخرى، ثم تواصل الطريق حتى تصل إلى واحدة من أشهر عجائب الطبيعة الروسية: بحيرة بايكال.




