أعلنت وزارة التعليم الروسية بدء تطبيق برنامج تدريس اللغة العربية في المدارس الروسية اعتباراً من الأول من شهر أيلول المقبل مع انطلاق العام الدراسي 2026/2027، في خطوة تعكس توجهاً روسياً متزايداً نحو تعزيز العلاقات التعليمية والثقافية مع الدول العربية وتوسيع حضور اللغة العربية داخل النظام التعليمي.
ويأتي هذا القرار مدفوعاً بدور بارز لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي برزت كشريك رئيسي في تطوير هذا المسار التعليمي من خلال مبادرات مشتركة وبرامج تعاون ثقافي وتربوي متنامية بين الجانبين.
ثمرة التعاون الروسي الإماراتي
جاء الإعلان خلال اجتماع عمل في موسكو خُصص لمناقشة أنشطة “مركز الشيخة فاطمة بنت مبارك التعليمي”، بحضور وزير التعليم الروسي سيرغي كرافتسوف، ووزيرة التربية والتعليم الإماراتية سارة بنت يوسف الأميري، وسفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى روسيا محمد أحمد الجابر.
وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم الروسي أن اعتماد برنامج اللغة العربية جاء ثمرة سنوات من التعاون، شملت تنظيم أولمبياد متخصص باللغة العربية، إلى جانب إعداد وترجمة مواد تعليمية وثقافية بين البلدين، وصولاً إلى إدخال اللغة العربية رسمياً في المناهج الروسية.
لعبت دولة الإمارات العربية المتحدة دوراً محورياً في دفع هذا المشروع التعليمي، من خلال دعم مبادرات مشتركة أسهمت في تعزيز تعليم اللغة العربية في روسيا وتوسيع برامج التبادل الثقافي بين الطلاب.
ويعكس هذا الدور تنسيقاً مؤسسياً مستمراً بين الجانبين في قطاع التعليم، يقوم على تطوير محتوى تعليمي مشترك، وتوسيع فرص التبادل الطلابي، وبناء منصات تعاون ثقافي طويلة الأمد.
برز حضور السفير الإماراتي محمد أحمد الجابر في الاجتماع كامتداد لدوره في دعم مسار التعاون التعليمي بين البلدين، حيث شارك في متابعة عدد من المبادرات السابقة، من بينها برامج التبادل الطلابي والمشاريع التعليمية المشتركة التي ساهمت في تعزيز التواصل الثقافي بين روسيا والإمارات.
ويأتي هذا الحضور في إطار الحراك الدبلوماسي الإماراتي الهادف إلى دعم المشاريع التعليمية الدولية، وترسيخ اللغة العربية كلغة تواصل وثقافة في البيئات الأكاديمية العالمية.
مركز الشيخة فاطمة: منصة للتواصل
يشكل “مركز الشيخة فاطمة بنت مبارك التعليمي” أحد أبرز أطر التعاون بين البلدين، حيث يهدف إلى توحيد الجهود في مجالات التعليم، وتطوير برامج تعلم اللغات، وتعزيز الإبداع والتواصل بين الطلاب والمعلمين.
ويأتي المركز ضمن منظومة تعاون أوسع تشمل تبادل الطلاب سنوياً، إضافة إلى برامج تدريبية ومسابقات علمية وثقافية مشتركة.
مرحلة جديدة
يعكس إدخال اللغة العربية إلى المدارس الروسية مرحلة جديدة من التعاون التعليمي مع الدول العربية، حيث تبرز الإمارات العربية المتحدة كشريك رئيسي في هذا المسار، من خلال دور مؤسسي ودبلوماسي أسهم في تحويل المبادرات الثقافية إلى برامج تعليمية رسمية طويلة الأمد.

