نافذة روسيةهيدلاينز

تشريع جديد ينظم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في روسيا

اعتمدت روسيا تشريعا جديدا ينظم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في إنتاج المحتوى الرقمي ويتيح وضع إشعارات تعريفية (الوسم) على المواد السمعية والبصرية المنشأة بواسطة هذه التقنيات في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية والثقة في البيئة الرقمية ومواكبة التطورات المتسارعة في هذا المجال.

وأقر مجلس (الدوما) الروسي مشروع القانون ونشر نصه في البوابة الرسمية للتشريعات الروسية ليشكل خطوة ضمن المسار الوطني الروسي الرامي إلى تطوير الإطار القانوني الحاكم لتقنيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز الاستخدام المسؤول لها في مختلف القطاعات.

وينص القانون على منح مستخدمي نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي إمكانية إضافة إشعار يوضح أن المحتوى الصوتي أو المرئي تم إنتاجه باستخدام هذه التقنيات على أن يتم تحديد شكل العلامة التعريفية وآلية تطبيقها باتفاق بين مطور النموذج والجهة التي توفر إمكانية استخدامه.

كما يتضمن التشريع التزامات على المنصات الرقمية وأنظمة المعلومات الكبرى لتوفير الوسائل التقنية اللازمة للتعامل مع المحتوى المنشأ باستخدام الذكاء الاصطناعي بما يسهم في تسهيل التعرف على طبيعة المواد المنشورة والحد من مخاطر التضليل الرقمي المرتبط بالمحتوى الاصطناعي.

وأكد المشرعون الروس أن تنظيم هذا النوع من المحتوى يأتي في إطار تعزيز موثوقية الفضاء الرقمي وتمكين المستخدمين من التمييز بين المواد التي ينتجها الإنسان وتلك التي يتم إنشاؤها بواسطة أنظمة الذكاء الاصطناعي في ظل الانتشار المتزايد لتطبيقات النماذج التوليدية في الإعلام والخدمات والقطاعات الاقتصادية.

ويأتي التشريع ضمن توجه روسي أوسع لتعزيز الحوكمة الرقمية وتطوير البنية التشريعية الخاصة بالتقنيات الحديثة حيث تعمل موسكو على توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة بما في ذلك القطاعات الصناعية والأمنية والعسكرية بالتوازي مع جهود تنظيمية تهدف إلى وضع ضوابط لاستخدام هذه التكنولوجيا.

وفي هذا السياق أعلن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف في يونيو الماضي أن بلاده توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في الطائرات المسيرة وأنظمة الدفاع الجوي موضحا أن هذه التقنيات تستخدم في مجالات التعرف على الصور وتحديد الأهداف آليا وتحسين قدرات الملاحة إلى جانب دمجها تدريجيا في منظومات الدفاع الجوي.

ويرى مراقبون أن الخطوة الروسية تأتي في سياق توجه عالمي متزايد نحو وضع أطر قانونية لتنظيم تقنيات الذكاء الاصطناعي في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بقضايا الشفافية الرقمية ومكافحة المحتوى المضلل وتحقيق التوازن بين تشجيع الابتكار وحماية المستخدمين.

ويعكس اعتماد التشريع استمرار المنافسة الدولية في مجال الذكاء الاصطناعي حيث تسعى الحكومات إلى بناء أطر تنظيمية تواكب التطور التقني المتسارع وتحدد المسؤوليات المرتبطة بإنتاج ونشر المحتوى الرقمي المنشأ بواسطة الأنظمة الذكية.

تعليقات

أضف تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى