تحويل مخلفات صناعة النبيذ إلى مكملات غذائية
أفادت جامعة الأورال الفيدرالية الروسية، أن علماء من الجامعة، ضمن فريق بحثي، اكتشفوا طريقة جديدة لتجفيف مخلفات صناعة النبيذ، حيث ستساعد في تحويل ما يصل إلى ربع كتلة العنب المتبقية بعد إنتاج النبيذ إلى مكملات غذائية مفيدة للصحة.
ووفقا للجامعة فإن ثفل العنب عبارة عن خليط من قشور العنب وسيقانه وبذوره، ويشكل ما بين 20 و25 بالمئة من المادة الخام الأصلية. ويستخدم هذا المنتج الثانوي حاليًا في إنتاج أصباغ الطعام والمنسوجات، ومضافات أعلاف الماشية، وبعض المشروبات الكحولية (مثل مشروب “غرابا”).
مع ذلك، لا تستغل هذه التطبيقات إمكانات ثفل العنب بشكل كامل كمصدر للمركبات المفيدة للإنسان، بما في ذلك خصائصه المضادة للأكسدة والميكروبات، وقدرته على تقوية الأوعية الدموية.
وأوضح زاكير حسن، مهندس الأبحاث في المركز العلمي والتعليمي والابتكاري للتقنيات الكيميائية والصيدلانية بجامعة الأورال الفيدرالية، وأحد مؤلفي الدراسة: “تكمن المشكلة في هذه المادة الخام في أن ثفل العنب الطازج يحتوي على نسبة رطوبة عالية (50-60% ماء من وزنه)، مما يجعله سريع التلف وعرضة للفساد الميكروبي. ولا يمكن تخزينه لفترات طويلة أو معالجته بفعالية. لذا، فإن الخطوة الأولى والأهم في معالجة ثفل العنب هي إزالة الماء (التجفيف)، دون إتلاف المواد المفيدة عن طريق التسخين”.
وتابع: “عند تجفيف ثفل العنب في الفرن، يلزم استخدام درجة حرارة تتراوح بين 45 و60 درجة مئوية. فدرجات حرارة التجفيف المرتفعة تدمر المركبات الفينولية دون التأثير بشكل ملحوظ على الفلافونويدات، وهي مواد مفيدة لجسم الإنسان وتُعطي العنب لونه”.
واستخدم العلماء في تجاربهم جهازًا شائعًا في المصانع والمطابخ الاحترافية، وهو فرن الحمل الحراري، الذي يُتيح تصميمه تسخين المحتويات بشكل متجانس. ونظرًا لتوافر هذه الأفران، يعتقد العلماء أن تحويل ثفل العنب إلى مواد مفيدة للمنتجات الغذائية والمكملات الغذائية يُمكن تطبيقه على نطاق واسع.
وتوصل العلماء، بالتعاون مع متخصصين من بنغلاديش، إلى درجة حرارة مثالية تُطيل مدة صلاحية ثفل العنب مع تأثير طفيف فقط على كمية المركبات الفينولية المفيدة، مثل حمض الكافيين المُنشط والكاتيكينات، التي تُقوي الأوعية الدموية وتحمي الأنسجة من الجذور الحرة.





