الروبوت الروسي يطرق بابك.. هل انتهى عصر المندوب؟

إعداد – روسيانا
قد يصل طلبك القادم إلى باب المنزل من دون أن يطرقه مندوب بشري. ففي روسيا، تتوسع خدمات التوصيل الآلي مع اعتماد شركة ياندكس نموذجاً جديداً يجمع بين الروبوت والعامل البشري لإيصال الطلبات حتى باب الشقة.
الروبوت يتولى الطريق
في النموذج الجديد، ينقل الروبوت الطلب من المطعم أو المتجر أو مركز التجهيز عبر الشوارع، ويتولى الجزء الأكبر من الرحلة حتى الوصول إلى المبنى. وفي المرحلة الأخيرة، يتدخل عامل التوصيل لإكمال المهمة حتى باب الشقة.
وتقول الشركة إن هذا الأسلوب يجمع بين سرعة الروبوت ومرونة العامل البشري، مع تقليل الوقت الذي يقضيه مندوبو التوصيل في التنقل بين نقاط الطلب.
أكثر من مليون طلب
تعمل خدمات التوصيل الآلي التابعة لـ«ياندكس» في عدد من المدن الروسية، بينها موسكو وسان بطرسبورغ وقازان ونيجني نوفغورود، إضافة إلى مناطق محيطة بها. ووفق الشركة، نقلت روبوتاتها أكثر من مليون طلب، فيما تخطط لإنتاج 20 ألف روبوت توصيل بحلول نهاية عام 2027.
لماذا تتجه روسيا إلى الروبوتات؟
يرتبط التوسع في هذا المجال بأكثر من الرغبة في إدخال التكنولوجيا إلى الحياة اليومية. فالشركات تواجه أيضاً نقصاً في أعداد عمال التوصيل، بينما تزداد الحاجة إلى خدمات أسرع وأقل تكلفة.
وتشير «ياندكس» إلى أن التوصيل الآلي يصبح أقل تكلفة مع توسع استخدام الروبوتات، ما يجعلها جزءاً من حلولها لمشكلة «الميل الأخير» في الخدمات اللوجستية.
هل يحل الروبوت مكان الإنسان؟
حتى الآن، لا يبدو أن النموذج الروسي يلغي دور الإنسان بالكامل. فالتجربة الجديدة تقوم على تقسيم المهمة بين الروبوت والعامل، لكن الاتجاه يكشف تحولاً واضحاً في طبيعة خدمات التوصيل.
ومع توسع انتشار الروبوتات في المدن، قد يصبح المشهد مألوفاً: طلب يصل إلى المبنى عبر آلة ذاتية القيادة، ثم يتولى شخص آخر الخطوة الأخيرة.
من شوارع المدن الروسية إلى أبواب المنازل، تنتقل الروبوتات تدريجياً من المختبرات والمعارض إلى الحياة اليومية. وقد لا يكون السؤال مستقبلاً: هل ستستخدم روسيا روبوتات التوصيل؟ بل: كم من مهام التوصيل سيبقى للإنسان؟




