روسيا الخفيةهيدلاينز

ليست موسكو.. تعرّف إلى عاصمة روسيا الأولى

إعداد – روسيانا

قبل أن تصبح موسكو أو سانت بطرسبورغ رمزين لروسيا، وقبل أن تبرز نوفغورود كواحدة من أهم مدنها التاريخية، كانت هناك مدينة صغيرة على ضفاف نهر فولخوف لعبت دوراً محورياً في نشأة الدولة الروسية، وهي ستارايا لادوغا (Старая Ладога).

ويعود تاريخ المدينة إلى القرن الثامن الميلادي، إذ تشير الاكتشافات الأثرية إلى أنها كانت محطة تجارية مهمة على الطريق الذي ربط بحر البلطيق ببحر قزوين، وجعل منها مركزاً يلتقي فيه التجار الإسكندنافيون والسلافيون وشعوب شمال أوروبا.

وتحظى ستارايا لادوغا بمكانة خاصة في التاريخ الروسي، إذ تذكر «الوقائع الأولية»، وهي أقدم المدونات التاريخية الروسية، أن الأمير روريك وصل إليها عام 862 قبل انتقاله لاحقاً إلى نوفغورود. ولهذا السبب يعتبرها عدد من المؤرخين أول مركز سياسي للدولة الروسية الناشئة، فيما يصفها كثيرون بأنها «أول عاصمة لروسيا القديمة»، رغم استمرار النقاش الأكاديمي حول هذا الوصف.

ولا تزال المدينة تحتفظ بمعالم تاريخية بارزة، أبرزها قلعة ستارايا لادوغا التي أعيد ترميم أجزاء منها، إلى جانب كنائس حجرية تعود إلى القرنين الثاني عشر والثالث عشر، وعدد من التلال الجنائزية والمواقع الأثرية التي كشفت عن آلاف القطع المرتبطة بالتجارة والحياة اليومية في العصور الوسطى.

واليوم، أصبحت ستارايا لادوغا وجهة لعشاق التاريخ والآثار، إذ تمنح زوارها فرصة للتعرف إلى البدايات الأولى للدولة الروسية بعيداً عن صخب المدن الكبرى، وسط طبيعة هادئة ومشهد تاريخي حافظ على كثير من ملامحه عبر القرون.

ورغم أهميتها التاريخية، تبقى ستارايا لادوغا واحدة من الجواهر الخفية في روسيا، حيث تختبئ بين شوارعها الهادئة قصة تأسيس دولة امتدت لاحقاً لتصبح أكبر دولة في العالم.

تعليقات

أضف تعليق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى