شهر في أقصى الشمال.. قصة بعثة طلابية روسية

متابعة – روسيانا
في تجربة تختلف عن الأنشطة الجامعية المعتادة، أنهى طلاب روس بعثة استمرت شهراً في بلدة أمْديرما النائية بمنطقة نينيتس، على ساحل المحيط المتجمد الشمالي، عملوا خلالها على تنظيف أجزاء من المنطقة من المخلفات الصناعية وإجراء عمليات رصد بيئي. وأُعلنت تفاصيل انتهاء البعثة في 27 أغسطس.
شهر من العمل في أقصى الشمال
شارك الطلاب ضمن الفريق الطلابي الاستكشافي «فريق القطب الشمالي»، وهو مشروع متعدد الجامعات قائم على أساس جامعة RTU MIREA ويجمع طلاباً من جامعات روسية مختلفة.
وخلال وجودهم في أمْديرما، ركز المشاركون على تنظيف المناطق الساحلية من الخردة المعدنية والمخلفات الصناعية التي بقيت من الميناء البحري المغلق ومنشآت قديمة في المنطقة. كما أجروا عمليات مراقبة بيئية وساعدوا في ترتيب محطة الأرصاد الجوية المحلية.
مخلفات تعود إلى مرحلة سابقة
وتُعد أمْديرما من المناطق التي تراكمت فيها مخلفات مرتبطة بالبنية التحتية القديمة، بعد تراجع النشاط الاقتصادي وإغلاق أجزاء من المنشآت السابقة.
ولم تكن مهمة الطلاب تقتصر على جمع النفايات، إذ شملت أيضاً رصد حالة المنطقة ودراسة التحديات المرتبطة بإعادة تأهيل الأراضي في ظروف القطب الشمالي.
كيف خرجت المخلفات من المنطقة؟
بسبب الموقع النائي للبلدة، لم يكن جمع المخلفات هو التحدي الوحيد، إذ كان لا بد من نقلها خارج المنطقة. وتولت السفينة العلمية الاستكشافية «ميخائيل سوموف» نقل المشاركين وإخراج المخلفات التي جُمعت خلال الحملة.
من التنظيف إلى البحث العلمي
لم تتوقف التجربة عند العمل الميداني، إذ أعد طالب من RTU MIREA، بافيل شيشينكو، بحثاً حول الحق في بيئة سليمة ومشكلة المناطق المتضررة بيئياً، مستنداً إلى حالة أمْديرما نموذجاً لدراسة التحديات القانونية والبيئية في المناطق القطبية.
وتأتي هذه الرحلة ضمن نشاط «فريق القطب الشمالي»، الذي يهدف إلى إشراك الشباب في الأعمال البحثية والاستكشافية، وقد شارك المشروع في أكثر من 200 بعثة داخل روسيا، بينها بعثات في القطب الشمالي وبحيرة بايكال وألتاي.
تجربة جامعية خارج المألوف
وبالنسبة للطلاب المشاركين، تحولت الرحلة إلى تجربة تجمع بين العمل البيئي والاستكشاف والبحث العلمي، بعيداً عن أجواء الحرم الجامعي التقليدية، في واحدة من أكثر المناطق النائية والبرودة في روسيا.




