مكان روسي غامض.. محرّم على الغرباء!

إعداد – روسيانا
في منطقة نائية من جبال الأورال الشمالية، تظهر مجموعة من الصخور العملاقة وكأنها بقايا مدينة حجرية تركتها حضارة مجهولة. لكنها في الحقيقة واحدة من أغرب التشكيلات الطبيعية في روسيا، وتُعرف باسم هضبة مانبوبونر.
تتكون الهضبة من سبعة أعمدة صخرية ضخمة تشكلت بفعل عوامل التعرية على مدى آلاف السنين. ويصل ارتفاع هذه الأعمدة إلى ما بين 24 و42 متراً، بينما تبدو من بعيد كأنها تماثيل عملاقة تقف منفردة وسط البرية.
مكان مقدس
الغموض المحيط بمانبوبونر لا يرتبط بشكل الصخور فقط، بل بتاريخ المكان أيضاً، فقد اعتبر شعب المانسي الأصلي هذه المنطقة مكاناً مقدساً، وكانت الهضبة بعيدة وصعبة الوصول إلى درجة أن الشامان وحدهم تقريباً كانوا يصلون إليها في الماضي.
ولهذا ارتبطت الأعمدة بحكايات ومعتقدات محلية، وأصبحت جزءاً من التراث الثقافي لشعوب الأورال.
كيف تشكلت هذه الأعمدة؟
رغم القصص والأساطير التي أحاطت بالمكان، فإن العلم يقدم تفسيراً طبيعياً لتكوّنها.
فالصخور الأكثر صلابة بقيت صامدة أمام عمليات التعرية، بينما تآكلت الطبقات الأضعف المحيطة بها تدريجياً بفعل الرياح والمياه وتغيرات المناخ، لتظهر هذه الأعمدة بالشكل الغريب الذي نراه اليوم.
رحلة سياحية عادية
تقع مانبوبونر داخل محمية طبيعية، والوصول إليها ليس سهلاً مثل زيارة المعالم السياحية المعروفة في موسكو أو سان بطرسبورغ.
وتحتاج زيارة التشكيلات الصخرية إلى تصريح وترتيبات خاصة، مع مرافقة من موظفي المحمية، وهو ما يجعل الوصول إليها جزءاً من المغامرة نفسها.
وفي النهاية، تكشف مانبوبونر جانباً مختلفاً من روسيا، بلد لا تختبئ غرائبه في المدن فقط، بل تمتد إلى مناطق نائية في الأورال، حيث تقف سبعة أعمدة حجرية شاهقة وسط الطبيعة وكأنها حراس صامتون لمكان ظل لقرون بعيداً عن أعين العالم.




