ذاكرة روسية جديدة للحواسيب.. ماذا تفعل؟

إعداد – روسيانا
طوّر علماء في جامعة بومان التقنية الحكومية في موسكو بالتعاون مع المعهد الروسي لبحوث الأجهزة فائقة الدقة ذاكرة كمومية متكاملة صُممت لتخزين الإشارات الميكروية واستعادتها عند الطلب، في تطوير يمكن أن يساعد على بناء أجيال جديدة من المعالجات والحواسيب الكمومية.
وأظهرت التجارب أن النموذج الأولي للذاكرة حقق كفاءة بلغت 57.5%، مع دورة تخزين وصلت إلى 1.51 ميكروثانية، وهي أرقام وصفها فريق التطوير بأنها من بين الأفضل عالمياً لهذا النوع من الذاكرة المتكاملة.
مبدأ مختلف
تعتمد المنظومة على شريحة فائقة التوصيل تضم مجموعة من الرنانات التي تحتفظ بالنبضة الميكروية لفترة محددة، قبل إطلاقها عند الطلب.
أما العنصر الأبرز في التصميم فهو مفتاح تحكم نشط يعتمد على وصلة جوزفسون، ويسمح بربط الذاكرة بخط الإدخال أو عزلها أثناء تخزين المعلومات. وبذلك يستطيع النظام استقبال الإشارة وتخزينها ثم إعادة إخراج نسخة منها في وقت لاحق.
خطوة متقدمة
تكمن أهمية التطوير في إمكانية دمج الذاكرة مستقبلاً مع الكيوبتات فائقة التوصيل المستخدمة في الحوسبة الكمومية، ما يفتح المجال أمام استخدامها في المعالجات الكمومية وأنظمة تصحيح الأخطاء الكمومية وأجهزة الاستشعار المتقدمة.
ولا يتعلق الابتكار بزيادة سرعة الحواسيب التقليدية مباشرة، بل بمعالجة إحدى المشكلات الأساسية في تطوير الحوسبة الكمومية، وهي كيفية تخزين المعلومات الكمومية والتحكم بها داخل منظومات صغيرة قابلة للدمج على الشرائح.
تطوير مستمر
يأتي هذا التطوير بالتزامن مع تقدم روسي آخر في مجال مكونات الحواسيب الكمومية، إذ أعلنت جامعة بومان في آب 2026 تطوير تقنية لتصنيع دوائر متكاملة فائقة التوصيل باستخدام التنتالوم، مع بدء التحضير لإدخالها في إنتاج متسلسل.
وبين الذاكرة الجديدة والشرائح فائقة التوصيل، تعمل فرق البحث الروسية على تطوير مكونات يمكن أن تشكل أجزاء من البنية التحتية للحواسيب الكمومية المستقبلية.




