الدراسة في روسياهيدلاينز

آثار لا تتكلم.. وطلاب يتعلمون قراءتها في روسيا

إعداد – روسيانا 

لا تقتصر الدراسة الجامعية في روسيا على التخصصات التقليدية، بل تشمل مجالات تجمع بين القانون والعلوم والتقنيات المتخصصة. ومن بينها تخصص الخبرة القضائية، الذي يهيئ الطلاب لفحص الأدلة وتحليلها وتقديم نتائج علمية يمكن الاستعانة بها في القضايا القانونية.

ويختلف هذا المجال عن الصورة الشائعة للمحقق الذي يجمع الأدلة في مسرح الجريمة؛ إذ يركز جانب مهم من الدراسة على فحص المواد والآثار في المختبرات، ومحاولة تحديد خصائصها ومصدرها باستخدام أساليب علمية دقيقة.

ماذا يدرس الطلاب؟
تتضمن برامج الخبرة القضائية مجموعة من المجالات المتخصصة، تختلف بحسب الجامعة والمسار الدراسي. ومن أبرزها فحص البصمات وآثار الأدوات، وتحليل الخطوط والتوقيعات، والكشف عن تزوير الوثائق، إلى جانب التصوير الجنائي واستخدام التقنيات الحديثة في توثيق الأدلة.

وقد يدرس الطلاب أيضاً طرق فحص المواد والأشياء التي تُجمع أثناء التحقيقات، والاستفادة من مبادئ الكيمياء والفيزياء والعلوم الطبيعية في تحليلها. ويتطلب هذا العمل الدقة والانتباه إلى التفاصيل، فضلاً عن القدرة على توثيق النتائج وشرحها بصورة واضحة.

خمس سنوات لإعداد خبير قضائي
تقدم جامعات روسية تخصص «الخبرة القضائية» ضمن برامج التعليم العالي المتخصص، وتبلغ مدة الدراسة بدوام كامل خمس سنوات في بعض البرامج. ومن المؤسسات التي تتيح هذا المسار الجامعة الحكومية الروسية للعدالة، كما تقدم جامعة ساراتوف الحكومية برامج في المجال نفسه بتخصصات مختلفة.

ولا تقتصر الدراسة على الجوانب العلمية، بل تشمل أيضاً مواد قانونية وإجرائية تساعد الطلاب على فهم كيفية استخدام نتائج الفحوص في القضايا الجنائية والمدنية، مع تدريب عملي يختلف وفق البرنامج والجامعة.

بين المختبر والمحكمة
يعمل الخبير القضائي على فحص الأدلة ضمن اختصاصه، ثم إعداد تقرير يوضح الإجراءات التي اتبعها والنتائج التي توصل إليها. وقد تساعد هذه النتائج جهات التحقيق والمحاكم على تقييم الأدلة، لكنها لا تعني بالضرورة إثبات المسؤولية أو حسم القضية بمفردها.

ويجمع التخصص بذلك بين الملاحظة العلمية والمعرفة القانونية، ويمنح الطلاب فرصة للتعرف إلى جانب أقل شهرة من العمل المرتبط بالعدالة؛ جانب تبدأ قصته أحياناً من بصمة صغيرة أو اختلاف في توقيع أو تفصيل دقيق في وثيقة.

تعليقات

أضف تعليق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى