مليارات الروبلات ترسم مستقبل السياحة الروسية

سجل قطاع الفنادق ومؤسسات الضيافة في جنوب روسيا نمواً لافتاً في الاستثمارات خلال النصف الأول من العام الجاري، بعدما ارتفع حجم الأموال الموجهة إلى القطاع بنحو 30% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر على استمرار التوسع في البنية التحتية السياحية، رغم تراجع أعداد الزوار في بعض المناطق.
ويأتي هذا النمو بالتزامن مع تنفيذ مشروعات سياحية وفندقية كبيرة على ساحل البحر الأسود، تشمل إنشاء مجمعات فندقية ومنتجعات صحية ومرافق للضيافة، في مسعى لتعزيز جاذبية المنطقة وجهةً سياحية واستثمارية.
مشروعات جديدة على ساحل البحر الأسود
وبحسب بيانات عرضها مسؤول في الإدارة الجنوبية للبنك المركزي الروسي خلال مؤتمر صحفي في مدينة كراسنودار، ارتفعت استثمارات الفنادق ومؤسسات المطاعم في منطقة جنوب روسيا بنحو 30% خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.
وتشهد إقليم كراسنودار عدداً من المشروعات الكبرى في القطاع السياحي، من بينها إنشاء مجمع متخصص في السياحة الغذائية والنبيذ على ساحل البحر الأسود في مدينة غيليندجيك، إلى جانب بناء منتجع صحي من فئة خمس نجوم في مدينة أنابا.
وفي مدينة سوتشي، يُتوقع استكمال مشروعات كبيرة في مجالي الفنادق والخدمات الصحية والاستجمامية قبل نهاية العام، باستثمارات تتجاوز 50 مليار روبل، فيما تتواصل مشروعات سياحية أخرى في شبه جزيرة القرم.
استثمارات متنامية رغم تراجع حركة السياحة
ورغم زيادة الاستثمارات، تواجه المنطقة تحديات مرتبطة بحركة السياح؛ إذ انخفض عدد الزوار إلى إقليم كراسنودار بنسبة 2.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من 2025.
كما تقلصت المدة التي يسبق بها المسافرون حجز رحلاتهم، من نحو 20 إلى 30 يوماً في العام الماضي إلى 14–17 يوماً حالياً، مع اتجاه بعض الزوار إلى اختيار إقامات أقصر.
وانعكس تراجع الطلب السياحي على أسعار عدد من الخدمات، إذ ساهم انخفاض الإقبال في الحد من ارتفاع تكاليف الإقامة والخدمات السياحية، وفق توضيحات المسؤولين الاقتصاديين في المنطقة.
قطاع الضيافة بين التوسع وتغير سلوك المسافرين
ويعكس نمو الاستثمارات استمرار اهتمام الشركات بتطوير قطاع الضيافة في جنوب روسيا، رغم التغيرات التي طرأت على سلوك المسافرين، سواء من حيث توقيت الحجز أو مدة الإقامة والإنفاق خلال الرحلات.
وتراهن المناطق السياحية على المشروعات الجديدة لتوسيع الطاقة الاستيعابية وتحسين مستوى الخدمات، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويوفر فرصاً إضافية في قطاعات الفنادق والمطاعم والخدمات المرتبطة بالسياحة.




