ماتريوشكا

رفضوا تعليمها.. فأصبحت أول طبيبة روسية

إعداد – روسيانا

في القرن التاسع عشر، كان دخول المرأة إلى التعليم الطبي في روسيا أمراً شديد الصعوبة، لكن فارفارا كاشيفاروفا-رودنيفا اختارت أن تسلك طريقاً مختلفاً، حتى أصبحت واحدة من أبرز النساء اللواتي فتحن الباب أمام دخول المرأة الروسية إلى مهنة الطب.

وُلدت فارفارا ألكسندروفنا كاشيفاروفا-رودنيفا في أربعينيات القرن التاسع عشر، ونشأت في ظروف لم تكن تسمح لها بسهولة بالحصول على التعليم. لكن رغبتها في دراسة الطب قادتها إلى سان بطرسبورغ، حيث بدأت أولاً دراسة القبالة، قبل أن تحصل على إذن استثنائي للالتحاق بالأكاديمية الطبية الجراحية.

مقعد بين الرجال
في عام 1868، أنهت دراستها في الأكاديمية وحصلت على دبلوم طبي، في خطوة كانت استثنائية في روسيا آنذاك. وتشير المصادر إلى أنها نالت شهادة بامتياز وميدالية ذهبية، لتصبح أول امرأة في روسيا تحصل على لقب طبيبة بعد إكمال تعليم طبي في مؤسسة روسية.

لكن طموحها لم يتوقف عند الشهادة، إذ واصلت العمل العلمي، واهتمت خصوصاً بأمراض النساء والتوليد والتشريح المرضي للجهاز التناسلي للمرأة.

دافعت عن الدكتوراه
بعد سنوات من العمل والدراسة، تمكنت عام 1876 من الدفاع عن أطروحتها لنيل درجة دكتوراه في الطب، لتصبح أول امرأة في روسيا تدافع عن أطروحة دكتوراه في الطب في الأكاديمية الطبية الجراحية الإمبراطورية في سان بطرسبورغ.

كما أصبحت أول امرأة تُقبل في جمعية الأطباء الروس في سان بطرسبورغ، وواصلت نشر أبحاثها الطبية، خصوصاً في مجال أمراض النساء.

إرث تجاوز حياتها
لم تكن رحلة كاشيفاروفا-رودنيفا سهلة؛ فقد واجهت اعتراضات وضغوطاً بسبب دخولها مجالاً كان مغلقاً تقريباً أمام النساء. ومع ذلك، بقي اسمها مرتبطاً ببداية دخول المرأة الروسية إلى التعليم الطبي العالي.

وبفضل تجربتها وتجارب نساء أخريات، بدأت تتوسع لاحقاً فرص التعليم الطبي للنساء في روسيا، لتصبح قصتها جزءاً من التحول الذي جعل المرأة حاضرة في المهن العلمية والطبية.

اليوم، يُخلّد اسمها أيضاً خارج الأرض، إذ أُطلق اسم «رودنيفا» على فوهة على كوكب الزهرة، في إشارة إلى إرثها العلمي والتاريخي.

فارفارا كاشيفاروفا-رودنيفا

تعليقات

أضف تعليق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى