ماتريوشكاهيدلاينز

ضفائر السنابل في الحقول الروسية.. تعرفها؟

إعداد – روسيانا

في 12 سبتمبر، كان الفلاحون الروس يحتفلون بيوم شعبي يُعرف باسم «ألكسندر سيتنيك»، وهو يوم ارتبط بالطعام الوفير، وبطقس زراعي غريب يقوم على جدل سيقان الشعير والكتان والشوفان معاً، أملاً في أن تحمل الحقول محصولاً جيداً في العام التالي.

ضفيرة من السنابل
كان هذا الطقس يُقام بعد انتهاء جزء كبير من أعمال الحصاد، إذ يترك الفلاحون بعض السيقان في الحقل، ثم يأتون في هذا اليوم لجدلها مع سيقان نباتات أخرى.

ولم تكن الضفيرة مجرد ترتيب للسنابل، فقد حملت معنى رمزياً مرتبطاً باستمرار الخصوبة وتجدد المحصول. وكان الاعتقاد الشعبي أن جمع هذه النباتات في ضفيرة واحدة يساعد على حماية الحقل ويجلب الخير للموسم المقبل.

وتذكر مصادر التراث الشعبي أن هذا الطقس كان يُعرف باسم «جدل السنابل»، أو «ضفيرة الحقل»، وكان جزءاً من العادات المرتبطة بالتقويم الزراعي الروسي القديم.

لماذا سُمّي «سيتنيك»؟
ارتبط اسم اليوم أيضاً بالطعام، إذ كانت الأسر تحضّر عصيدة الشعير بالحليب، وتضع على المائدة خبزاً مصنوعاً من حبوب المحصول الجديد.

وكانت هذه الوجبة تحمل معنى الاحتفاء بانتهاء موسم العمل الشاق، والتعبير عن الأمل في أن يكون العام المقبل وفيراً. كما ارتبط اليوم بجمع الأقارب والضيوف حول مائدة واحدة، وبداية أمسيات الخريف التي تتخللها الحكايات والأغاني والأعمال اليدوية.

 الزراعة والرمز
يكشف هذا التقليد جانباً من الثقافة الروسية القديمة، حيث لم تكن الزراعة مجرد عمل يومي، بل كانت مرتبطة بطقوس رمزية تعكس علاقة الإنسان بالأرض والمواسم.

ومن خلال ضفيرة صغيرة من سيقان الحبوب، كان الفلاحون يعبّرون عن أمنية كبيرة: أن تبقى الحقول معطاءة، وأن يحمل الموسم القادم ما يكفي العائلة من الخير والطعام.

تعليقات

أضف تعليق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى