كنيسة كيجي ذات 22 قبة.. ما حقيقة بنائها بلا مسامير؟

على جزيرة كيجي، التي تُكتب أيضًا «كيزهي»، في بحيرة أونيغا بجمهورية كاريليا الروسية، ترتفع كنيسة خشبية ذات 22 قبة. اسمها كنيسة تجلّي الرب، وشهرتها مرتبطة بعبارة تتكرر كلما ذُكرت: «بُنيت بلا مسمار واحد». لكن ما المقصود بهذه العبارة، وهل تصف الكنيسة كما هي اليوم؟

22 قبة فوق بناء خشبي

شُيّدت الكنيسة عام 1714، ويبلغ ارتفاعها نحو 37 مترًا. تتوزع قبابها على مستويات متدرجة تتوّجها القبة المركزية، وتكسوها قطع خشبية صغيرة متراكبة. وهي أبرز مباني مجموعة كيجي المعمارية التي تضم أيضًا كنيسة الشفاعة وبرج جرس.

كيف تماسك البناء بلا مسامير؟

يشرح متحف كيجي، في معرضه «كيجي.. تحفة روسيا التي بُعثت من جديد»، أن الكنيسة عند بنائها لم تحتوِ على معدن. فقد ربط النجّارون جذوع الخشب بنظام من التجاويف والألسنة المتداخلة، وثبّتوا كسوة السقف والعناصر الزخرفية بأوتاد خشبية.

وبحسب المتحف، ارتبط هذا الاختيار بغلاء الحديد وضعف جودته وصعوبة الحصول عليه آنذاك. كانت الوصلات الخشبية حلًا عمليًا يتيح تجميع أجزاء المبنى وتثبيتها من دون الاعتماد على المسامير الحديدية.

هل هي خالية من المسامير اليوم؟

هنا يقع الالتباس. فالمتحف نفسه يوضح أن المسامير الحديدية المطروقة حلّت مع مرور الوقت محل الأوتاد، بعدما أصبح المعدن الجيد أكثر توافرًا. لذلك لا يصح تحويل وصف طريقة البناء الأصلية إلى تأكيد أن الكنيسة الحالية لا تحتوي على أي مسمار.

والمقصود في هذه الرواية هو كنيسة التجلّي تحديدًا؛ فلا ينبغي تعميمها على جميع كنائس الجزيرة ومبانيها. تبقى مهارة وصل جذوع الخشب جوهر الحكاية، حتى بعد أعمال الإصلاح والتغييرات التي عرفها المبنى خلال أكثر من ثلاثة قرون.

للتعرّف إلى بقية معالم الجزيرة، اقرأ أيضًا: جزيرة كيجي.. متحف روسي مفتوح فوق مياه بحيرة أونيغا.

المصادر: متحف كيجي الحكومي، معرض «كيجي.. تحفة روسيا التي بُعثت من جديد» ومواد التعريف بكنيسة التجلّي؛ مركز حماية التراث الثقافي في جمهورية كاريليا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى