ماتريوشكاهيدلاينز

قصص ملهمة من التاريخ الروسي

يتميز التاريخ الروسي بالعموم بالملحمية، بدءاً من أساطير الفايكنج مروراً بالقياصرة، تبرز في هذا التاريخ قصص ملهمة ومثيرة تعكس تحول البلاد من إمارات صغيرة متناثرة إلى أكبر دولة في العالم، وتتنوع بين بطولات المعارك، ومؤامرات القصور، والأدب الخالد.

١. ملحمة بطرس الأكبر والانفتاح على الغربفي مطلع القرن الثامن عشر: قرر القيصر بطرس الأكبر (الذي يبلغ طوله مترين) تحدي تقاليد روسيا المنغلقة. فقام متنكراً بهوية مزيفة وسافر في جولة أوروبية استمرت ١٨ شهراً ليتعلم بنفسه أصول بناء السفن، والطب، وطب الأسنان
عاد إلى روسيا ليفرض على النبلاء قص لحاهم وارتداء الأزياء الأوروبية، بل وبنى مدينة “سانت بطرسبرغ” من العدم على مستنقعات لتكون “نافذة روسيا على أوروبا.
٢. إيفان الرهيب وتأسيس القيصريةيُعد إيفان الرابع (إيفان الرهيب): أول حاكم يتوج بلقب “قيصر كل روسيا” في القرن السادس عشر، ورغم ذكائه وتوسيعه لحدود البلاد بشكل غير مسبوق، إلا أن حكمه اتسم بالدموية والبارانويا.
من أشهر قصصه المرعبة أنه أعمى مهندسي كاتدرائية “القديس باسيل” الشهيرة في موسكو بعد انتهائهم من بنائها، لضمان عدم قدرتهم على بناء تحفة معمارية تضاهيها في مكان آخر.
٣. معجزة الشتاء وتدمير جيش نابليونفي عام ١٨١٢: غزا الإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت روسيا بجيش جرار بلغ نصف مليون جندي، اتبع القائد الروسي “ميخائيل كوتوزوف” استراتيجية الأرض المحروقة، حيث انسحب الروس تاركين الفرنسيين يتقدمون في مدن محترقة وقرى خاوية. وحين وصل نابليون إلى موسكو، وجدها مشتعلة بالنيران، وبسبب نقص الإمدادات وبرد الشتاء الروسي القارس الذي تجاوز 30- درجة تحت الصفر، اضطر نابليون للانسحاب لتُباد معظم قواته في طريق العودة.
٤. سقوط عائلة رومانوففي عام ١٩١٨: خلال الأيام الأولى للثورة البلشفية، كانت عائلة القيصر الأخير نيقولا الثاني رهن الإقامة الجبرية في جبال الأورال في ليلة ١٦ تموز، أُيقظت العائلة وأُخبرت بوجود خطر، ثم أُعدم القيصر وزوجته وأطفاله الخمسة في قبو مظلم، هذه النهاية التراجيدية أسدلت الستار على حكم عائلة “رومانوف” الذي استمر لأكثر من ٣ قرون.

تعليقات

أضف تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى