تحت الأرض 70 عاماً من التاريخ.. منجم روسي يستعد للزوار

إعداد – روسيانا
بعيداً عن المدن الروسية والوجهات الطبيعية التقليدية، يجري تطوير تجربة سياحية مختلفة في أقصى شمال البلاد، داخل منجم سابق كان مخصصاً لاستخراج خامات النحاس والنيكل. المنجم كاولا-كوتسيلفاارا في منطقة بيتشينغا بمقاطعة مورمانسك يستعد للتحول إلى موقع للسياحة الصناعية، في تجربة تنقل الزائر من سطح الأرض إلى شبكة واسعة من الأنفاق تحتها.
رحلة إلى أعماق الأرض
يقع المنجم قرب بلدة نيكيل، وكان جزءاً من تاريخ التعدين في المنطقة. وبعد توقف أعماله، بدأت تظهر فكرة الاستفادة من البنية التحتية الموجودة وتحويلها إلى موقع سياحي.
وبحسب المعلومات المنشورة عن المشروع، يمتد الجزء القابل للاستكشاف لنحو 7 كيلومترات، فيما يمكن أن تستغرق الجولة السياحية بين ثلاث وأربع ساعات. ويُنتظر أن يتعرف الزوار خلال الرحلة إلى الأنفاق والمنشآت المرتبطة بتاريخ التعدين، في تجربة تجمع بين السياحة والتاريخ الصناعي.
منجم قديم.. وسياحة جديدة
المشروع يأتي ضمن تنامي الاهتمام بالسياحة الصناعية في روسيا، التي تشمل زيارة المصانع والمناجم والمنشآت المرتبطة بتاريخ المناطق. وشهدت السنوات الأخيرة اهتماماً متزايداً بتحويل بعض المواقع الصناعية القديمة إلى وجهات للزوار، بدلاً من تركها خارج خريطة السياحة.
وفي عام 2024، زار خبراء في مجال السياحة منجم كاولا-كوتسيلفاارا لتقييم إمكاناته كوجهة سياحية، واعتُبر الموقع مثالاً على إمكانية استخدام المنشآت الصناعية المتوقفة في تطوير السياحة في منطقة الشمال الروسي.
وجهة مختلفة في أقصى الشمال
ما يميز المشروع ليس المنجم وحده، بل موقعه في منطقة مورمانسك، التي تجمع بين الطبيعة القطبية والتاريخ الصناعي للمنطقة. وبذلك يمكن أن تصبح الرحلة إلى المنجم جزءاً من تجربة أوسع لاكتشاف شمال روسيا بعيداً عن المسارات السياحية التقليدية.
ومن المقرر أن تستمر أعمال إعادة تأهيل الموقع خلال عام 2026، مع توقعات ببدء استقبال الزوار في عام 2027.
تقدم تجربة كاولا-كوتسيلفاارا نموذجاً مختلفاً للسياحة في روسيا: بدلاً من بناء وجهة جديدة من الصفر، يجري إعادة تقديم موقع صناعي قديم بطريقة تسمح للزائر بالتعرف إلى تاريخ المنطقة من داخل المكان نفسه.
ومع توسع السياحة الصناعية، قد تتحول المناجم والمصانع والمنشآت القديمة من آثار مرتبطة بالماضي إلى وجهات تحمل قصصاً جديدة للسياح.




