الدراسة في روسياهيدلاينز

من الرفض إلى موسكو.. رحلة طالبة لم تتخلَّ عن حلمها

إعداد – روسيانا

بعد نحو عامين ونصف من محاولات الحصول على منحة دراسية في عدد من الدول، وجدت الطالبة البنغلادشية سورايّا أكتر فرصتها في روسيا، لتنتقل من سلسلة من الرفض والانتظار إلى الاستعداد لبدء دراستها الجامعية في موسكو.

وكانت سورايّا قد تقدمت خلال الفترة الماضية إلى برامج ومنح دراسية في بريطانيا والمجر وليتوانيا والنمسا وماليزيا ودول أخرى، كما خاضت اختبار IELTS، أملاً في الحصول على فرصة للدراسة خارج بنغلادش.

لكن محاولاتها لم تثمر عن النتيجة التي كانت تنتظرها، إذ واجهت طلباتها الرفض أو تأخر الردود، من دون أن تتخلى عن هدفها الأساسي في الحصول على تعليم جامعي خارج بلدها من خلال منحة دراسية.

 روسيا تفتح الباب أمام فرصة جديدة
مع تكرار المحاولات، بدأت سورايّا النظر إلى روسيا باعتبارها خياراً تعليمياً يمكن أن يحقق هدفها، خصوصاً مع توفر برامج المنح الحكومية للطلاب الدوليين.

وفي مارس 2026، حصلت على منحة الحكومة الروسية، لتقرر الانتقال إلى موسكو وبدء دراسة تخصص التكنولوجيا الحيوية في أكاديمية موسكو الحكومية للطب البيطري والتكنولوجيا الحيوية.

ومن المقرر أن تبدأ سورايّا رحلتها إلى روسيا في سبتمبر، على أن تسبق دراستها الجامعية سنة تحضيرية مخصصة لتعلم اللغة الروسية والاستعداد للمرحلة الأكاديمية.

 اللغة أول تحدٍ أمام الطالبة
وتدرك سورايّا أن تعلم اللغة الروسية سيكون من أبرز التحديات التي ستواجهها خلال بداية تجربتها الجديدة، خصوصاً أنها ستعيش وتدرس في بيئة مختلفة لغوياً وثقافياً عن بلدها.

وترى الطالبة أن إتقان الروسية لن يساعدها على الدراسة فقط، بل سيكون ضرورياً للتعامل مع الحياة اليومية، كما قد يفتح أمامها فرصاً للعمل في روسيا مستقبلاً.

وتمنح السنة التحضيرية الطلاب الأجانب فرصة للتعرف إلى اللغة والبيئة التعليمية قبل الانتقال إلى الدراسة التخصصية، ما يساعدهم على الاستعداد بصورة أفضل للحياة الجامعية.

 المنح الروسية تجذب مزيداً من الطلاب
وتأتي تجربة سورايّا بالتزامن مع زيادة عدد المنح الروسية المخصصة للطلاب من بنغلادش.

وبحسب تقرير نشره موقع «ذا بيزنس ستاندرد»، ارتفع عدد المنح الحكومية الروسية المخصصة للطلاب البنغلادشيين من 65 منحة عام 2018 إلى 200 منحة للعام الدراسي 2026.

كما شهدت بنغلادش توسعاً في الأنشطة المرتبطة بالتعريف بالتعليم الروسي، بما يشمل الندوات التعليمية والمساعدة في إجراءات التقديم ودورات اللغة الروسية.

وتوفر روسيا للطلاب الدوليين خيارات واسعة من الجامعات والتخصصات، ما يمنح الراغبين في الدراسة خارج بلدانهم فرصة أكبر لاختيار البرنامج الذي يتناسب مع أهدافهم الأكاديمية.

 تجربة الطلاب تساعد على اتخاذ القرار
ولم تعتمد سورايّا على المعلومات الرسمية وحدها قبل اتخاذ قرارها، بل تحدثت مع طلاب من بنغلادش يدرسون بالفعل في روسيا، وساعدتها تجاربهم على تكوين صورة أوضح عن الحياة الجامعية هناك.

وتقول إن حديث الطلاب عن تجربتهم الدراسية والحياة في روسيا ساعدها على حسم قرارها، بعدما كانت تفكر في مواصلة البحث عن فرص في دول أخرى.

وتبرز تجارب الطلاب الدوليين في هذا السياق باعتبارها عاملاً مهماً أمام الراغبين في الدراسة بالخارج، إذ تقدم لهم صورة عن تفاصيل الحياة اليومية التي لا تظهر دائماً في المعلومات الرسمية الخاصة بالجامعات.

 الدراسة في روسيا تتجاوز قاعة المحاضرات
ولا تقتصر تجربة الطلاب الدوليين في روسيا على الجانب الأكاديمي، إذ يجد الطالب نفسه أمام فرصة للتعرف إلى أشخاص من ثقافات وجنسيات مختلفة، إلى جانب اكتساب قدر أكبر من الاستقلالية والاعتماد على النفس.

وتوضح تجارب طلاب دوليين أن الاحتكاك بطلاب من خلفيات مختلفة يساعد على توسيع آفاقهم وفهم مجتمعات وثقافات أخرى، في الوقت الذي يتعلمون فيه كيفية التأقلم مع اللغة والبيئة الجديدة.

وبالنسبة إلى سورايّا، فإن الانتقال إلى موسكو يمثل بداية مرحلة مختلفة، تجمع بين دراسة تخصصها الجامعي وتعلم اللغة الروسية وخوض تجربة الحياة خارج بلدها للمرة الأولى.

 من سلسلة الرفض إلى مقعد جامعي في موسكو
وتحولت رحلة سورايّا من البحث عن فرصة في جامعات ومنح خارج بنغلادش إلى الاستعداد فعلياً للسفر إلى روسيا، بعد فترة طويلة من المحاولات التي لم تحقق النتيجة التي كانت تطمح إليها.

وتظهر قصتها كيف يمكن للطالب أن يعيد ترتيب خياراته بعد تعثر مسار معين، وأن يجد في وجهة أخرى فرصة تتناسب مع إمكاناته وطموحاته.

وبالنسبة إلى سورايّا، لم يكن الوصول إلى روسيا جزءاً من خطتها الأولى، لكنه أصبح اليوم بداية لمسار أكاديمي جديد، بعدما منحتها المنحة فرصة الانتقال من مرحلة الانتظار والرفض إلى الدراسة الفعلية في موسكو.

وتستعد الطالبة الآن لبدء فصل جديد من حياتها، حاملة معها تجربة عامين ونصف من المحاولات، وفرصة روسية قد تكون الخطوة الأولى نحو مستقبلها الأكاديمي والمهني.

تعليقات

أضف تعليق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى