
إعداد – روسيانا
في روسيا، لا يبدأ العام الدراسي بمجرد دخول الطلاب إلى الصفوف، بل تسبقه طقوس احتفالية تحمل رمزية خاصة، أبرزها «الجرس الأول» الذي أصبح من أشهر تقاليد يوم المعرفة في مطلع أيلول/ سبتمبر من كل عام.
وفي المراسم التقليدية، يحمل أحد طلاب الصف الأخير طفلة من الصف الأول على كتفه، بينما تمسك هي بجرس صغير وتقرعه أمام الحاضرين، في مشهد يرمز إلى انتقال المعرفة من جيل إلى آخر وبداية الرحلة المدرسية للتلاميذ الجدد.
لكن هذا المشهد الذي يبدو اليوم جزءاً من التراث المدرسي الروسي لم يظهر بالصدفة.
ترجع جذور توحيد موعد بدء الدراسة في روسيا إلى ثلاثينيات القرن العشرين، عندما أصبح 1 أيلول موعداً موحداً لبدء العام الدراسي في المدارس. وبعد عقود، وتحديداً عام 1984، حصل 1 أيلول على مكانته الرسمية بوصفه «يوم المعرفة».
ومع مرور الوقت، ارتبط هذا اليوم بمجموعة من التفاصيل التي أصبحت مألوفة في المدارس الروسية، من الطوابير الاحتفالية إلى الزهور التي يقدمها الطلاب للمعلمين، وصولاً إلى الجرس الأول الذي يمنح المناسبة لحظتها الأكثر رمزية.
واللافت أن الجرس لا يعني بداية الدراسة فقط، بل يجسد فكرة أوسع في الثقافة المدرسية الروسية: طالب يغادر المدرسة بعد سنوات من الدراسة، وطفل يدخلها للمرة الأولى، وبينهما جرس واحد يجمع بداية مرحلة ونهاية أخرى.
وفي 1 أيلول 2026، عاد هذا المشهد إلى المدارس الروسية مع انطلاق العام الدراسي الجديد، لتستمر عادة عمرها عقود وتبقى جزءاً من الصورة التي ارتبط بها يوم المعرفة في روسيا.
وهكذا، فإن «الجرس الأول» ليس مجرد فقرة في احتفال مدرسي، بل عادة روسية تحولت مع الزمن إلى رمز لبداية مرحلة جديدة، وطقس تتكرر تفاصيله كل عام مع دخول جيل جديد إلى عالم المدرسة.




