الشرق الروسي يتحول إلى بوابة استثمار صينية

متابعة – روسيانا
تتجه العلاقات الاقتصادية بين روسيا والصين إلى مزيد من التوسع، مع تسجيل نمو لافت في التجارة والاستثمارات بين البلدين، بالتزامن مع انعقاد منتدى الشرق الاقتصادي في مدينة فلاديفوستوك الروسية.
وقال السفير الصيني لدى روسيا تشانغ هان هوي، في كلمة عبر الفيديو خلال إحدى جلسات المنتدى، إن التعاون بين مناطق شمال شرق الصين والشرق الأقصى الروسي يشهد تطوراً نشطاً، مشيراً إلى أن التجارة والاستثمارات بين الجانبين تواصل النمو.
التجارة الروسية الصينية تواصل الصعود
وأظهرت أحدث البيانات أن حجم التجارة بين روسيا والصين ارتفع بنسبة 26.3% خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، ليصل إلى نحو 159.2 مليار دولار، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما أعلن النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف أن التجارة الثنائية تجاوزت 135 مليار دولار خلال النصف الأول من العام، بزيادة بلغت 22%، مع استمرار العمل نحو رفع حجم التجارة بين البلدين إلى 300 مليار دولار.
الشرق الأقصى في قلب التعاون
ويبرز الشرق الأقصى الروسي كإحدى أهم ساحات التعاون الاقتصادي بين موسكو وبكين، مع مشاركة شركات صينية في مشاريع استثمارية داخل المنطقة، إلى جانب تطوير التعاون في المناطق الصناعية والتجارية.
وفي 2 سبتمبر، وقّعت مؤسسة تنمية الشرق الأقصى والقطب الشمالي الروسية اتفاقاً مع منطقة التجارة الحرة في مدينة هاربين الصينية لتعزيز التعاون في المجالات الاستثمارية والتجارية والاقتصادية بين مناطق الشرق الأقصى الروسي والقطب الشمالي وشمال شرق الصين.
استثمارات صينية متزايدة
وبحسب تصريحات السفير الصيني، أصبحت الصين أكبر شريك تجاري ومصدراً رئيسياً للاستثمارات الأجنبية في الشرق الأقصى الروسي، مع توسع مشاركة الشركات الصينية في مشاريع المنطقة.
ويتزامن ذلك مع خطط روسية جديدة لتطوير الشرق الأقصى، في إطار استراتيجية تمتد حتى عام 2036 وتركز على جذب الاستثمارات وتوسيع البنية التحتية وتعزيز الروابط الاقتصادية مع الأسواق الآسيوية.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أشار إلى أن مناطق الشرق الأقصى جذبت خلال السنوات الـ11 الماضية نحو 25 تريليون روبل من الاستثمارات، فيما ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة بأكثر من ثلاثة أضعاف خلال الفترة نفسها.
وتعكس هذه المؤشرات تنامي أهمية الشرق الأقصى الروسي كمركز للتجارة والاستثمار مع الأسواق الآسيوية، في ظل مواصلة موسكو وبكين توسيع التعاون الاقتصادي والمشروعات المشتركة.




