روسيا الخفيةهيدلاينز

اكتشافات روسية تعيد رسم خريطة أومسك القديمة

إعداد – روسيانا

تفتح مدينة أومسك الروسية نافذة جديدة على بدايات تاريخها، من خلال معرض أثري يستعرض نتائج نحو 15 عاماً من البحث والتنقيب في مواقع القلعتين الأولى والثانية والمناطق المحيطة بهما.

ولا يكتفي المعرض بعرض قطع أثرية قديمة، بل يحاول إعادة بناء صورة المدينة في سنواتها الأولى، اعتماداً على ما كشفته الحفريات من تفاصيل عن التحصينات والطرق وحياة السكان.

قلعتان في قلب الحكاية
يحمل المعرض اسم «قلعتان عند مصب نهر أوم: التاريخ والحداثة.. ماذا قالت الآثار؟»، ويقدم نموذجاً واسعاً يعيد تصور الموقع الجغرافي للقلعتين الأولى والثانية وشكلهما في الماضي.

كما يتعرف الزوار إلى طبيعة الطرق الأولى داخل المدينة وأنظمة التحصين التي كانت تحيط بها، إلى جانب مجموعة من المكتشفات الأثرية التي تُعرض للجمهور للمرة الأولى.

اكتشاف أنهى جدلاً طويلاً
ومن أبرز ما يميز نتائج الأبحاث أن اكتشافات أثرية أُجريت عام 2025 ساعدت في حسم خلاف استمر لأكثر من نصف قرن بين المؤرخين والباحثين المحليين حول الموقع الحقيقي للقلعة الأولى في أومسك.

وبذلك لم تعد الحفريات مجرد بحث عن قطع قديمة، بل أصبحت وسيلة لإعادة تحديد الأماكن التي ارتبطت بنشأة المدينة وتطورها.

مقبرة تكشف جانباً مأساوياً

ومن الاكتشافات اللافتة أيضاً العثور على مقبرة تضم رفات أفراد من بعثة إيفان بوخولتس، المرتبطة بالمرحلة الأولى من تأسيس أومسك. ويشير المصدر إلى أن الموقع لم يكن حتى الآن يحمل أي علامة تذكارية تشير إلى هذه المقبرة.

عندما تكتب الآثار تاريخ المدينة
ومن خلال جمع الخرائط والنماذج والمكتشفات الأثرية، يقدم المعرض صورة مختلفة عن أومسك، تُظهر كيف تشكلت المدينة في بداياتها، وكيف يمكن لقطعة أثرية أو بقايا بناء قديم أن تغيّر فهم المؤرخين لماضي مدينة روسية بأكمله.

ومن المقرر أن يستمر المعرض حتى نهاية نوفمبر، ليمنح الزوار فرصة للتعرف على تاريخ أومسك من خلال ما بقي تحت الأرض، لا من خلال الكتب وحدها.

تعليقات

أضف تعليق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى