روسيا تفتح عالماً افتراضياً أمام أطفال التوحد

إعداد – روسيانا
تعمل مجموعة من العلماء الشباب في جامعة سيتشينوف بموسكو على تطوير جهاز تدريب بالواقع الافتراضي، صُمم لمساعدة الأطفال المصابين باضطرابات طيف التوحد على تنمية عدد من المهارات الإدراكية بطريقة تفاعلية.
المشروع يحمل اسم «لوكوس»، ويعتمد على تقنيات الواقع الافتراضي لإنشاء بيئة تدريبية يستطيع الطفل التفاعل معها، بهدف تطوير الذاكرة والانتباه والقدرة على ضبط السلوك.
ولا تقتصر الفكرة على تقديم ألعاب افتراضية للأطفال، إذ يسعى الباحثون أيضاً إلى منح المختصين إمكانية متابعة تطور الطفل بصورة أكثر موضوعية، من خلال جمع بيانات عن أدائه أثناء التدريب في الوقت الفعلي.
تجربة تفاعلية
الفكرة الأساسية للمشروع هي جعل عملية تنمية المهارات أكثر تفاعلاً وأقل اعتماداً على الأساليب التقليدية وحدها، عبر وضع الطفل داخل بيئة رقمية مصممة خصيصاً لأهداف التدريب.
ويرى مطورو المشروع أن استخدام الواقع الافتراضي يمكن أن يوفر للمختصين أداة إضافية لمراقبة التقدم وتقييم المهارات الإدراكية لدى الأطفال، مع إمكانية استخدام البيانات الناتجة عن الجلسات في متابعة التطور.
ويأتي المشروع ضمن توجه روسي متزايد نحو استخدام التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي في مجالات إعادة التأهيل والتعليم المساند، خصوصاً للأطفال الذين يحتاجون إلى أساليب تدريب متخصصة.
وبذلك لا تقدم التقنية تجربة افتراضية للترفيه فقط، بل تحاول تحويل العالم الرقمي إلى مساحة تساعد الطفل على التدريب والتطور، وتمنح المختصين بيانات يمكن الاستفادة منها في متابعة تقدمه.




