من الحفريات إلى الدرون.. تخصص مختلف في روسيا

إعداد – روسيانا
في جامعة تومسك الحكومية الروسية، لا تتوقف دراسة الآثار عند الكتب والمحاضرات، بل ينتقل الطلاب إلى مواقع أثرية حقيقية لتطبيق ما تعلموه ميدانياً، ضمن برنامج يجمع بين علم الآثار والتقنيات الرقمية والعلوم المرتبطة بدراسة المواقع القديمة.
من الحفر إلى المسيّرات
يبدأ الطلاب بالتعرف إلى أساسيات العمل الأثري والاستعداد لأول ممارسة ميدانية خلال السنة الأولى، حيث يتعلمون مراحل التنقيب والتعامل مع المكتشفات وتوثيقها، إلى جانب استخدام أجهزة المساحة والتصوير وتسجيل المعلومات المتعلقة بالموقع الأثري.
ومع التقدم في الدراسة، يتوسع الجانب العملي ليشمل الجيوديسيا ورسم الخرائط ونظم المعلومات الجغرافية، إضافة إلى استخدام الطائرات المسيّرة في دراسة المواقع الأثرية، ما يمنح الطالب أدوات حديثة لرصد المكان وتوثيق تفاصيله بدقة أكبر.
3 ممارسات في المواقع
الميزة اللافتة في البرنامج أن الطالب يشارك في ثلاث ممارسات وبعثات أثرية خلال دراسته، وليس في تدريب قصير منفصل عن تخصصه. وبعد السنة الثانية يمكنه المشاركة في بعثة علمية أو إنقاذية، والعمل على توثيق المواد ومعالجة البيانات واستخدام المعدات المتخصصة، ثم يخوض ممارسة جديدة بعد السنة الثالثة.
وبذلك يتعرف الطالب عملياً إلى دورة العمل الأثري، من الوصول إلى الموقع وتوثيقه، مروراً بالتنقيب وجمع المكتشفات، وصولاً إلى معالجة البيانات وتحويلها إلى مادة يمكن استخدامها في البحث العلمي.
التاريخ والآثار
هذا النوع من الدراسة يقدم صورة مختلفة عن تخصص الآثار، الذي أصبح يعتمد إلى جانب الحفر والتنقيب على التكنولوجيا والخرائط الرقمية وتحليل البيانات. وتفتح هذه المهارات أمام الخريج مجالات في البعثات الأثرية والمتاحف والمؤسسات العلمية والشركات المتخصصة في الدراسات الأثرية.
وبالنسبة للطالب العربي المهتم بدراسة الآثار في روسيا، فإن التجربة تقدم نموذجاً لدراسة تجمع بين التاريخ والعمل الميداني والتقنيات الحديثة، بدلاً من الاقتصار على الجانب النظري.




