
إعداد – روسيانا
دخلت الأميرة الروسية إيكاترينا رومانوفنا داشكوفا التاريخ من بوابة العلم واللغة، بعدما تولت في القرن الثامن عشر إدارة أكاديمية العلوم في سان بطرسبورغ، لتصبح أول امرأة في العالم تتولى قيادة أكاديمية وطنية للعلوم، وفق مصادر تاريخية وأكاديمية.
من القراءة إلى دوائر العلم
ولدت داشكوفا عام 1743، ونشأت في عائلة أرستقراطية أتاحت لها تعليماً واسعاً في الأدب واللغات والعلوم. وكانت شغوفة بالقراءة منذ صغرها، واطلعت على أعمال عدد من أبرز مفكري عصر التنوير الأوروبي، قبل أن تصبح لاحقاً شخصية معروفة في الأوساط الثقافية والعلمية الروسية.
رئاسة أكاديمية العلوم
في عام 1783 تولت داشكوفا منصب مديرة أكاديمية العلوم في سان بطرسبورغ، وهو موقع منحها دوراً مباشراً في إدارة واحدة من أهم المؤسسات العلمية في روسيا آنذاك. وخلال فترة إدارتها دعمت نشر الأعمال العلمية، وأعيد تنظيم بعض الأنشطة الأكاديمية، كما عادت الدورات العامة في العلوم الطبيعية.
اللغة في المقدمة
لم يقتصر اهتمام داشكوفا على العلوم، إذ ارتبط اسمها أيضاً بتطوير دراسة اللغة الروسية. ففي عام 1783 تأسست الأكاديمية الروسية باقتراح منها، وتولت رئاستها، واهتمت بمشروع إعداد قاموس للغة الروسية، كما أشرفت على مجلة ثقافية نشرت أعمال عدد من الأدباء الروس في ذلك العصر.
رحلات وتجارب
عاشت داشكوفا فترة خارج روسيا وزارت عدداً من الدول الأوروبية، والتقت خلال رحلاتها شخصيات فكرية بارزة، من بينها ديدرو وفولتير، كما أقامت فترة في إدنبرة وارتبطت بأوساط فكرية هناك. وعادت إلى روسيا بخبرة ثقافية واسعة انعكست لاحقاً على نشاطها العلمي والأدبي.
وتوفيت داشكوفا عام 1810، لكن اسمها بقي مرتبطاً بتاريخ العلم واللغة في روسيا، وبامرأة تمكنت في القرن الثامن عشر من الوصول إلى مواقع علمية كانت نادرة حتى على الرجال في ذلك الزمن.





