كهف روسي تحت الماء.. عالم لا يُصدق

إعداد – روسيانا
تحت جبال الأورال الروسية، يخفي أحد الكهوف مشهداً يصعب تصديقه، ممرات صخرية تمتد تحت الماء لمسافات طويلة، وغرف غارقة تشكل متاهة طبيعية فريدة في إقليم بيرم.
إنه كهف أوردا، الواقع قرب قرية أوردا، والذي يُعد من أطول الكهوف الجبسية المغمورة بالمياه في روسيا. وتمتد شبكة ممراته لأكثر من 5 كيلومترات، بينما تقع غالبية أجزائه تحت سطح الماء، ما جعله موقعاً استثنائياً للغوص والاستكشاف العلمي.
متاهة تحت الأرض
يتكون الكهف داخل طبقات من الجبس والأنهيدريت، وهي صخور تختلف عن التكوينات التي تظهر عادة في الكهوف السياحية المعروفة. ولهذا لا يعتمد جمال أوردا على الهوابط والصواعد التقليدية، بل على الجدران والأشكال الصخرية التي تظهر تحت الماء وكأنها متاهة ثلاثية الأبعاد.
وتشير المصادر الروسية إلى أن الجزء المغمور يشكل الغالبية العظمى من الكهف، بينما لا يتجاوز الجزء الجاف مئات الأمتار، ما يجعل استكشافه مرتبطاً بمهارات الغوص والظروف الخاصة بالكهوف تحت الماء.
من أسرار الأورال
عرف السكان المحليون بوجود الكهف منذ زمن طويل، لكن الدراسات العلمية المنظمة له بدأت بصورة أكبر خلال تسعينيات القرن الماضي، وشملت رسم الممرات ودراسة التكوينات الجيولوجية في داخله. وتعود الصخور التي تشكل الكهف إلى عصور جيولوجية قديمة جداً، ما يضيف بعداً علمياً إلى قيمته الطبيعية.
ويُعرف أوردا أيضاً باسم «متاهة الأورال تحت الماء»، وهو وصف يلخص غرابة المكان: كهف روسي مخفي تحت الأرض، لكن الجزء الأكبر من عالمه لا يمكن رؤيته إلا بالغوص.
وهكذا يقدم إقليم بيرم واحداً من أكثر المشاهد الطبيعية غير المألوفة في روسيا، حيث تتحول الصخور إلى ممرات مائية تمتد في الظلام تحت جبال الأورال.




