روسيا الخفيةهيدلاينز

حجر غامض في روسيا حيّر السكان لقرون!

إعداد – روسيانا

على ضفاف بحيرة بليشييفو، قرب مدينة بيريسلافل-زاليسكي، تستقر كتلة صخرية ضخمة تحمل اسم «الحجر الأزرق»، لكنها ليست مجرد صخرة طبيعية عادية في الذاكرة المحلية، إذ ارتبطت منذ قرون بطقوس ومعتقدات شعوب عاشت في المنطقة، وأصبحت واحدة من أكثر الأماكن غموضاً في محيط البحيرة.

يرجع تاريخ الحجر إلى حقبة قديمة جداً، حين كان جزءاً من موقع وثني ارتبط بشعوب المريا ثم بالسكان السلافيين. وتشير المصادر الثقافية الروسية إلى أن الحجر كان موضعاً للعبادة والطقوس، وتُروى حوله حكايات عن ارتباطه بآلهة قديمة مثل ياريلا أو فيليس.

لكن أكثر فصول الحكاية غرابة بدأت في القرن الثامن عشر. ففي عام 1788، حاول السكان نقل الحجر، الذي يزن نحو 12 طناً، لاستخدامه في أساسات كنيسة. وُضع على زحافة وسُحب فوق الجليد المتجمد للبحيرة، إلا أن الجليد انكسر وغاص الحجر في المياه.

المفاجأة جاءت لاحقاً، إذ ظهر الحجر مجدداً قرب الشاطئ بعد عقود. وتربط الرواية الشعبية هذا الحدث بفكرة أن الحجر «تحرك» من تلقاء نفسه، بينما تقدم التفسيرات الجيولوجية احتمال أن تكون حركة الجليد وتآكل التربة وتجمّدها وراء تغير موقعه وظهوره.

حتى اليوم، يحتفظ الحجر بمظهره الغريب، فعندما تبتل سطحه تتغير درجات لونه من الرمادي إلى الأزرق الداكن بسبب طبيعة المعادن الموجودة فيه، وهي ظاهرة طبيعية فسرت جزءاً من سر اسمه وشكله.

وهكذا بقي «الحجر الأزرق» واحداً من الأماكن الروسية التي تقف فيها الحقيقة الجيولوجية إلى جانب الأسطورة، فيما تستمر حكايته القديمة كـ لغز محيّر في جذب الزوار الباحثين عن موقع مختلف عن المعالم السياحية التقليدية.

تعليقات

أضف تعليق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى