ملعب في موسكو يتحدى التصميم التقليدي

إعداد – روسيانا
في موسكو، لا يبدو الملعب دائماً ككتلة ضخمة منفصلة عن محيطها، إذ اختار مصممو ملعب «توربيدو» حلاً معمارياً مختلفاً جعل المنشأة الرياضية تتكيف مع طبيعة المكان بدلاً من تجاهلها.
فالملعب الجديد بُني داخل منحدر طبيعي يقع بين أحد شوارع العاصمة وضفة نهر موسكفا، وهو ما منح تصميمه شكلاً غير مألوف وجعل مستويات الدخول مرتبطة بتضاريس الموقع.
الملعب يدخل في المنحدر
أبرز ما يميز الملعب أن جزءاً كبيراً من بنيته اندمج مع المنحدر الطبيعي للموقع.
وبسبب اختلاف الارتفاعات، جاءت مداخل الملعب على مستويين، بحيث يستطيع المشجعون الوصول إلى أجزاء مختلفة من المدرجات من مناسيب مختلفة.
وهذه الفكرة جعلت التضاريس المحيطة جزءاً من الحل الهندسي، بدلاً من تسوية الأرض بالكامل وبناء الملعب فوق سطح مستوٍ.
مدرجات أقرب إلى الملعب
لم يقتصر التصميم على استغلال طبيعة الموقع، بل ركز أيضاً على تقريب المدرجات من أرضية الملعب، لمنح المشجعين رؤية أقرب وأكثر مباشرة للمباريات.
وتحولت المنشأة بذلك إلى مزيج بين العمارة الحديثة وطبيعة المكان، في تجربة تختلف عن تصميم الملاعب التقليدية التي تبدو منفصلة تماماً عن محيطها.
من ملعب تاريخي إلى منشأة حديثة
يرتبط ملعب «توربيدو» بتاريخ طويل في كرة القدم الروسية، إذ كان الملعب السابق في الموقع أحد الملاعب المعروفة في موسكو قبل أن يخضع لإعادة بناء واسعة.
أما النسخة الجديدة، فتحمل اسم لاعب «توربيدو» التاريخي إدوارد ستريلتسوف، وتقدم المنشأة في صورة حديثة مع الحفاظ على ارتباطها بماضي الموقع الرياضي.
معلم رياضي يستحق الاكتشاف
ولا تقتصر أهمية الملعب على إقامة المباريات، فطريقة دمجه مع تضاريس المكان تمنحه قيمة معمارية تجعل الوصول إليه تجربة بحد ذاتها.
وبالنسبة لزوار موسكو المهتمين بالرياضة والعمارة، يقدم الملعب نموذجاً مختلفاً لكيفية بناء منشأة ضخمة داخل مدينة مزدحمة، مع الاستفادة من طبيعة الأرض بدلاً من محو ملامحها.




