نافذة روسيةهيدلاينزيوميات روسيانا

روسيا تعزز حضورها النووي في الصين

متابعة – روسيانا

بدأت الوحدة السابعة في محطة تيانوان النووية بالصين إنتاج الكهرباء وإيصال أولى الكيلوات إلى شبكة البلاد، في خطوة جديدة تعكس حضور التكنولوجيا النووية الروسية في أحد أبرز مشاريع الطاقة المشتركة بين موسكو وبكين.

وتعمل الوحدة بمفاعل من طراز «VVER-1200» وفق التصميم الروسي، فيما تتولى الجهات الروسية تصميم «الجزيرة النووية» وتوريد المعدات الرئيسية للمشروع، في إطار التعاون النووي طويل الأمد بين البلدين.

أولى الكيلوات تدخل شبكة الكهرباء الصينية
بدأت عملية التشغيل الطاقي للوحدة السابعة في 8 أكتوبر، وتمكنت من إيصال أولى كميات الكهرباء إلى الشبكة الصينية بعد اجتياز مراحل الاختبارات والتشغيل السابقة بنجاح.

ومن المقرر أن يواصل المختصون رفع قدرة المفاعل تدريجياً، مع إجراء سلسلة من الاختبارات عند مستويات مختلفة من القدرة، وصولاً إلى القدرة التصميمية الكاملة، قبل الانتقال إلى التشغيل التجاري بعد استكمال المتطلبات الفنية.

 تكنولوجيا روسية في مشروع استراتيجي
يمثل تشغيل الوحدة الجديدة مرحلة مهمة في مشروع تيانوان، الذي يجمع الخبرات الروسية والصينية في قطاع الطاقة النووية.

وتستخدم الوحدة مفاعل «VVER-1200»، أحد أحدث تصاميم المفاعلات الروسية، بينما تضم المحطة أصلاً أربع وحدات تعمل بتصاميم روسية من طراز «VVER-1000»، ما يجعل التكنولوجيا الروسية جزءاً أساسياً من تاريخ المحطة وتطورها.

شراكة تتجه إلى مراحل جديدة
لا يتوقف التعاون عند الوحدة السابعة، إذ يجري العمل أيضاً على الوحدة الثامنة في محطة تيانوان، كما يرتبط التعاون الروسي الصيني بمشروعات نووية أخرى.

وتشير الخطوة الجديدة إلى استمرار اعتماد الصين وروسيا على التعاون في مجال الطاقة النووية، مع انتقال مشروعات جديدة من مراحل البناء والاختبارات إلى مرحلة إنتاج الكهرباء.

وبالنسبة لروسيا، يمثل المشروع أيضاً منصة مهمة لإظهار قدراتها في تصميم وبناء المفاعلات النووية خارج أراضيها، في سوق دولية تتطلب تقنيات متقدمة وخبرة طويلة في تشغيل المحطات النووية.

محطة جديدة في مسار التعاون الروسي الصيني
ومع بدء الوحدة السابعة بإرسال الكهرباء إلى الشبكة الصينية، تدخل شراكة موسكو وبكين النووية مرحلة جديدة، فيما تستعد الوحدة لمزيد من الاختبارات ورفع القدرة تدريجياً تمهيداً للتشغيل التجاري.

وهكذا لا يمثل الحدث مجرد إضافة وحدة جديدة إلى محطة تيانوان، بل يعكس استمرار حضور التكنولوجيا والخبرة الروسية في قطاع الطاقة النووية الصيني، وامتداد التعاون بين البلدين إلى مشروعات طويلة الأمد ذات أهمية استراتيجية.

تعليقات

أضف تعليق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى