روسيا تسلّح الرقابة بالذكاء الاصطناعي

متابعة – روسيانا
توظّف روسيا تقنيات الذكاء الاصطناعي في مكافحة التلاعب بالمناقصات الحكومية، من خلال نظام رقمي يحمل اسم «أنتيكارتل»، يهدف إلى كشف المؤشرات التي قد تدل على وجود اتفاقات غير قانونية بين الشركات المشاركة في المنافسات على العقود الحكومية.
ويحلل النظام بيانات المناقصات وسلوك المشاركين فيها، بحثاً عن أنماط غير اعتيادية قد تشير إلى تنسيق مسبق بين الشركات، بما يساعد الجهات الرقابية على تحديد الحالات التي تستدعي التحقيق.
الذكاء الاصطناعي لدعم الرقابة
يساعد النظام هيئة مكافحة الاحتكار الروسية على معالجة كميات كبيرة من البيانات واكتشاف مؤشرات يصعب رصدها بالاعتماد على المراجعة التقليدية وحدها. ويتيح ذلك توجيه جهود المحققين نحو الملفات الأكثر إثارة للاشتباه، بدلاً من فحص جميع المناقصات بالطريقة نفسها.
وبحسب البيانات المعلنة، أسهمت المنظومة في إطلاق 12 قضية لمكافحة الاحتكار، فيما بقيت ملفات أخرى قيد التحقيق والمراجعة.
التكنولوجيا في مواجهة التواطؤ
تسعى هذه المقاربة إلى تعزيز الرقابة على الإنفاق الحكومي، والحد من الممارسات التي قد تقوّض المنافسة بين الشركات أو تؤثر في نزاهة إجراءات التعاقد.
ولا يعني رصد النظام لمؤشرات اشتباه ثبوت ارتكاب مخالفة؛ إذ تتطلب الحالات التي يحددها فحصاً وتحقيقاً من الجهات المختصة قبل الوصول إلى أي استنتاج قانوني.
ويمثل استخدام الذكاء الاصطناعي في هذا المجال نموذجاً لتوسيع توظيف التقنيات الرقمية في الرقابة الاقتصادية، عبر الجمع بين تحليل البيانات على نطاق واسع والتحقيق البشري في الحالات التي تستدعي التدقيق.




