من التسوّق إلى المزايا.. بطاقة “مير” تتوسع

متابعة – روسيانا
بعد أن أشرنا سابقاً إلى الدور المتزايد لـ بطاقة «مير» في الحياة اليومية داخل روسيا، وخصوصاً في عمليات التسوق والدفع، تنتقل البطاقة الآن إلى استخدام آخر يرتبط مباشرة بالخدمات الاجتماعية التي يحصل عليها المواطن.
فمنذ 1 أغسطس/آب 2026، بدأت روسيا تجربة جديدة تتيح استخدام بطاقات «مير» للحصول على بعض المزايا الاجتماعية، في خطوة تستمر تجربتها حتى 31 مارس/آذار 2027.
وتشمل المرحلة التجريبية ثلاث مناطق روسية هي باشكورتوستان، ومقاطعة روستوف، ومقاطعة تيومين، على أن تتم دراسة نتائج التجربة قبل اتخاذ قرار بشأن إمكانية توسيعها إلى مناطق أخرى.
إلى الخدمات الاجتماعية
الجديد هنا أن بطاقة «مير» لم تعد مرتبطة فقط بعمليات الشراء والدفع، بل تدخل تدريجياً في منظومة أوسع من الخدمات التي يتعامل معها المواطن في حياته اليومية.
وتأتي التجربة ضمن توجه روسي نحو رقمنة الخدمات الاجتماعية وتبسيط وصول المواطنين إلى مستحقاتهم، بحيث يمكن ربط بعض المدفوعات الاجتماعية بالأدوات المصرفية التي يستخدمها المواطن بالفعل.
وهذا يعني أن البطاقة التي يمكن أن يستخدمها الشخص في المتاجر قد تصبح أيضاً إحدى الأدوات التي يحصل من خلالها على بعض المزايا المستحقة له.
تجربة محدودة قبل التوسع
لكن التطبيق الحالي لا يعني أن جميع المزايا الاجتماعية أصبحت مرتبطة تلقائياً ببطاقة «مير».
فالخطوة ما زالت في مرحلة تجريبية ومحصورة في مناطق محددة، كما أن أنواع المزايا وآلية الحصول عليها تخضع للقواعد المعتمدة في التجربة.
ولهذا، فإن أهمية القرار لا تكمن فقط في الخدمة الحالية، بل في كونه اختباراً لإمكانية توسيع هذا النموذج مستقبلاً.
بطاقة واحدة.. خدمات أكثر
يعكس التطور مساراً أوسع في روسيا نحو تحويل الأدوات الرقمية والمصرفية إلى جزء من الخدمات اليومية للمواطن.
فبعد أن أصبحت المدفوعات الإلكترونية جزءاً أساسياً من التسوق والخدمات، يجري اختبار استخدامها أيضاً في مجالات مرتبطة بالدعم الاجتماعي.
وبذلك، تتحول «مير» تدريجياً من مجرد وسيلة للدفع إلى أداة يمكن أن ترتبط بمجموعة أوسع من الخدمات في الحياة اليومية.
فالبطاقة التي بدأ حضورها في المتاجر يتوسع، تدخل الآن مجالاً آخر أكثر ارتباطاً بحياة المواطن.. من الدفع مقابل ما يشتريه إلى الحصول على ما يستحقه.




