قرية روسية بلا إنترنت.. كيف تجذب العالم؟

إعداد – روسيانا
في زمن أصبحت فيه السياحة مرتبطة بالفنادق الفاخرة والإنترنت السريع والمرافق الحديثة، تبدو قرية روسية صغيرة وكأنها تسير في الاتجاه المعاكس تماماً. فـ بيوخوفو، الواقعة على ضفاف نهر أوكا في مقاطعة تولا، لا تقدم للزائر صخب المدن أو وسائل الترفيه المعتادة، لكنها نجحت رغم ذلك في جذب الاهتمام العالمي.
قرية خارج الإيقاع
تعيش في بيوخوفو عشرات العائلات فقط، وتتميز بموقعها الهادئ وطبيعتها المفتوحة بعيداً عن ازدحام المدن. ويشكل غياب بعض مظاهر الحياة الحديثة جزءاً من خصوصية المكان، إذ يبحث الزائر هنا عن الهدوء والطبيعة والعمارة الريفية، لا عن تجربة سياحية تقليدية.
لماذا لفتت العالم؟
في عام 2021، اختيرت بيوخوفو ضمن قائمة أفضل القرى السياحية في العالم التابعة لمنظمة السياحة العالمية، وكانت القرية الروسية الوحيدة التي وصلت إلى القائمة. وجاء هذا الاعتراف نتيجة خصوصيتها الثقافية والطبيعية، إلى جانب حفاظها على طابعها المحلي.
الفن حاضر في المكان
ترتبط القرية أيضاً بالرسام الروسي الشهير فاسيلي بولينوف، الذي عاش وعمل في المنطقة المحيطة بها. وقد ساهم هذا الارتباط في منح المكان قيمة ثقافية إضافية، إلى جانب موقعه الطبيعي المطل على نهر أوكا.
خارج الصور المعتادة
تكشف بيوخوفو جانباً مختلفاً من روسيا، فبعيداً عن موسكو وسان بطرسبورغ والوجهات السياحية الكبرى، توجد قرى صغيرة لا تعتمد على الشهرة أو البنية السياحية الضخمة حتى تجذب الزوار.
ربما تكمن مفاجأة بيوخوفو في أنها لم تحاول أن تصبح مدينة سياحية. فقد حافظت على هدوئها وطابعها الريفي، وربما كان ذلك تحديداً ما جعلها تلفت أنظار العالم. ففي روسيا، قد تختبئ بعض أكثر الوجهات تميزاً في أماكن لا يتوقعها السائح.




