ماتريوشكا

نجم روسي شهير يخفي قصة إنسانية ملفتة

إعداد – روسيانا

لم تبدأ قصة كونستانتين خابنسكي من الأضواء والشهرة، وُلد في لينينغراد عام 1972، ودرس في البداية في مدرسة فنية مرتبطة بأجهزة الطيران، لكنه تركها بعد ثلاثة أعوام، قبل أن يتجه إلى دراسة المسرح. وخلال بداياته عمل في مهن مختلفة، بينها العزف في الشوارع والعمل في المسرح.

لاحقاً، تحول خابنسكي إلى واحد من أبرز وجوه المسرح والسينما الروسية، وشارك في عشرات الأعمال، قبل أن يصبح منذ عام 2021 المدير الفني لمسرح موسكو الفني الذي يحمل اسم تشيخوف.

لكن الجانب الأكثر لفتاً في قصته جاء خارج خشبة المسرح، في عام 2008 أسس خابنسكي مؤسسته الخيرية، التي بدأت بمساعدة الأطفال المصابين بأورام الدماغ، ثم تطورت مع السنوات لتقدم دعماً أكثر شمولاً للأطفال والشباب وأسرهم، بدءاً من التشخيص والعلاج وصولاً إلى إعادة التأهيل.

ولا تقتصر أنشطة المؤسسة على تقديم المساعدة المالية، فهي تعمل أيضاً على برامج إعادة التأهيل، ودعم المؤسسات الطبية، وتدريب الأطباء، وتوفير المعدات والمواد اللازمة للمراكز المتخصصة. وتعلن المؤسسة حالياً أنها ساعدت أكثر من 4,250 مستفيداً بشكل مباشر، إضافة إلى عشرات آلاف المستفيدين وأفراد أسرهم عبر برامجها المختلفة.

كما ارتبط اسم خابنسكي بمبادرات تعليمية وفنية للأطفال، إذ بدأ منذ عام 2010 مشروعاً لافتتاح استوديوهات للتطوير الإبداعي في مدن روسية مختلفة، بينها قازان وإيكاترينبورغ وأوفا وسانت بطرسبورغ ونوفوسيبيرسك وسوتشي.

وهنا تكمن خصوصية قصته: فخابنسكي لم يحصر نجاحه في السينما والمسرح، بل حوّل جزءاً من شهرته وموارده وعلاقاته إلى عمل اجتماعي مستمر.

ولهذا يمكن النظر إلى قصته باعتبارها نموذجاً لشخصية روسية تجمع بين الفن والمسؤولية الاجتماعية، وتوضح كيف يمكن لشخصية عامة أن تجعل تأثيرها يتجاوز الشاشة والمسرح إلى حياة أشخاص آخرين.

كونستانتين خابنسكي

تعليقات

أضف تعليق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى