ميناء القياصرة.. سرّ احتفظت به سان بطرسبورغ

إعداد – روسيانا
في أحد الأجزاء الأقل شهرة من جزيرة فاسيليفسكي في سان بطرسبورغ، تختبئ «غاليرنايا غافان»، ميناء يعود تاريخه إلى بدايات القرن الثامن عشر، لكنه ما زال مرتبطاً بالحياة البحرية حتى اليوم، إذ ترسو في مياهه اليخوت التابعة لأحد أقدم أندية اليخوت في روسيا.
من سفن بطرس إلى اليخوت
بدأ تاريخ الميناء في عهد الإمبراطور بطرس الأول، عندما استُخدم في القرن الثامن عشر لإصلاح السفن التي كانت تبحر في خليج فنلندا. وفي القرن التاسع عشر أصبح موقعاً لاختبار سفن الأسطول، قبل أن تتغير وظائفه لاحقاً مع تطور المدينة والميناء.
ولا تزال بعض الآثار المعمارية من تلك المرحلة موجودة في محيطه، بينها جناحان تاريخيان يعرفان باسم «كرونشبيتسي»، يعود أصلهما إلى عشرينيات القرن الثامن عشر، ويشكلان جزءاً من المشهد القديم للميناء.
بين المباني القديمة
اليوم، تقدم غاليرنايا غافان مشهداً مختلفاً عن الواجهات السياحية المعروفة في سان بطرسبورغ؛ فاليخوت والقوارب الحديثة ترسو في المكان نفسه الذي شهد حركة السفن قبل نحو ثلاثة قرون، بينما تحيط بالمياه مبانٍ قديمة ومنشآت بحرية تعكس تاريخ المنطقة.
وعلى ضفاف الميناء يوجد «نادي نيفسكي لليخوت»، الذي تعود جذوره إلى تاريخ طويل في الحياة البحرية الروسية، فيما أصبح الموقع اليوم نقطة تجمع لعشاق الإبحار والرحلات المائية.
زاوية مختلفة
تمنح المنطقة الزائر فرصة لمشاهدة جانب أقل شهرة من المدينة، بعيداً عن القصور والساحات الشهيرة؛ هنا تختلط آثار الميناء القديم بحركة اليخوت والقوارب، في مشهد يحتفظ بذاكرة بحرية تعود إلى السنوات الأولى لتأسيس سان بطرسبورغ.
وهكذا تبدو غاليرنايا غافان كأنها مساحة توقفت فيها بعض تفاصيل الماضي، بينما واصلت المياه استقبال القوارب الحديثة، لتجمع في مكان واحد بين تاريخ الأسطول الروسي وهواية الإبحار المعاصرة.




