روسية أصبحت أول طيارة اختبار

إعداد – روسيانا
تركت المسرح واتجهت إلى السماء، لتصبح واحدة من أوائل النساء الروسيات اللواتي دخلن عالم الطيران، ثم تتحول إلى أول امرأة طيار اختبار في تاريخ الطيران الروسي. إنها ليوبوف غولانتشيكوفا، التي بدأت حياتها الفنية كممثلة ومغنية قبل أن تجد شغفها الحقيقي في الطائرات والتحليق.
من المسرح إلى الطائرة
في بداية القرن العشرين عُرفت غولانتشيكوفا في سان بطرسبورغ باسمها الفني «مولي موري»، وكانت تعمل في الغناء والتمثيل. لكن عام 1910 غيّر مسار حياتها، بعدما شاهدت عروض الطيران والتقت بالطيار الروسي ميخائيل يفيموف، الذي اصطحبها في رحلة جوية، لتقرر بعدها تعلم قيادة الطائرات.
وفي عام 1911 التحقت بمدرسة «غامايون» للطيران في غاتشينا، وتخرجت في 9 تشرين الأول/أكتوبر حاملة رخصة الطيار رقم 56، لتصبح ثالث امرأة في روسيا تحصل على تدريب رسمي في الطيران وفق المصادر التاريخية التي توثق مسيرتها.
تحليق فوق 2000 متر
لم تتوقف غولانتشيكوفا عند الحصول على رخصة الطيران، بل شاركت في عروض جوية وجربت أنواعاً مختلفة من الطائرات. وفي ألمانيا تعرفت إلى مصمم الطائرات الهولندي أنتوني فوكر، الذي دعاها للمشاركة في رحلات وعروض جوية، قبل أن تحقق إنجازاً لافتاً في عام 1912.
وفي 22 تشرين الثاني/نوفمبر 1912، وصلت غولانتشيكوفا إلى ارتفاع بلغ نحو 2200 متر، وسجلت رقماً قياسياً عالمياً للنساء في الارتفاع وفق مصادر تاريخ الطيران الروسية.
اختبار الطائرات
أصبحت خبرتها في قيادة الطائرات سبباً في انتقالها إلى مرحلة أكثر تخصصاً، إذ عملت على اختبار طائرات جديدة. ويوثق مصدر تاريخي روسي عقداً مؤرخاً في كانون الأول/ديسمبر 1913، ينص على قيامها برحلات اختبار لطائرات «فارمان-22» التي كانت تنتجها ورشة تشييرفونسكايا للطائرات. وبذلك ارتبط اسمها بمرحلة مبكرة جداً من مهنة اختبار الطائرات للنساء.
وخلال مسيرتها شاركت أيضاً في رحلات وعروض جوية في أوروبا، من بينها مرافقة الطيار الفرنسي ليون ليتور في رحلة برلين–باريس، قبل أن تعود إلى روسيا مع اندلاع الحرب العالمية الأولى وتواصل العمل في مجال الطيران.





