نافذة روسيةهيدلاينزيوميات روسيانا

روسيا تدخل سباق الإنترنت الفضائي بأقمار “رَسفيت”

متابعة – روسيانا

تتقدم روسيا في مشروع طموح لبناء منظومة وطنية للإنترنت الفضائي، تعتمد على أقمار صناعية في المدار الأرضي المنخفض لتوفير اتصال سريع في المناطق التي يصعب فيها الاعتماد على شبكات الاتصالات التقليدية.

 أقمار «رَسفيت» في قلب المشروع

تقود شركة «مكتب 1440» مشروع «رَسفيت»، الذي يعتمد على إنشاء مجموعة كبيرة من الأقمار الصناعية المخصصة للاتصالات ونقل البيانات.

وكانت المجموعة قد دخلت مرحلة جديدة بعد إطلاق أول دفعة من الأقمار الصناعية التشغيلية، لتبدأ بعدها اختبارات الأنظمة في ظروف واقعية، تمهيدًا لتوسيع نطاق الخدمة خلال السنوات المقبلة.

 إنترنت روسي أثناء حركة القطار

أحد أبرز الاختبارات يجري على شبكة السكك الحديدية الروسية، حيث بدأت تجربة محطات الاتصال الفضائي على قطارات المسافات الطويلة.

وتتيح التقنية استقبال الإنترنت عبر الأقمار الصناعية أثناء تحرك القطار، ما يفتح المجال أمام توفير اتصال مستقر في الرحلات التي تمر عبر مناطق بعيدة أو خارج نطاق شبكات الهاتف الأرضية.

وتشمل الخطط الأولية تجهيز عشرات القطارات السريعة، على أن تتوسع التجربة تدريجياً إلى مزيد من القطارات والمسارات.

 لماذا تحتاج روسيا إلى الإنترنت الفضائي؟

تمتلك روسيا مساحات شاسعة تضم مناطق نائية يصعب تغطيتها بالبنية التحتية التقليدية، ولذلك يمكن للأقمار الصناعية أن تلعب دوراً مهماً في إيصال الاتصالات إلى الأماكن التي لا تصل إليها شبكات الألياف أو أبراج الهاتف بسهولة.

ويستهدف مشروع «رَسفيت» الجمع بين الاتصالات الفضائية والشبكات الأرضية، بحيث تعمل المنظومتان معًا لتوسيع نطاق التغطية وتحسين استمرارية الاتصال.

مئات الأقمار في الطريق

لا يتوقف المشروع عند الأقمار الموجودة حالياً في المدار، إذ تخطط «مكتب 1440» لتوسيع المجموعة تدريجياً وصولاً إلى مئات الأقمار الصناعية.

وتستهدف الشركة بدء التشغيل التجاري لخدمة الإنترنت الفضائي في عام 2027، بينما يجري خلال المرحلة الحالية اختبار التقنيات والمحطات والخدمات في ظروف حقيقية.

وبذلك تتحول فكرة «الإنترنت من الفضاء» في روسيا من مشروع تقني بعيد إلى منظومة يجري اختبارها فعليًا على الأرض، من القطارات المتحركة إلى المناطق التي يصعب على الشبكات التقليدية الوصول إليها.

تعليقات

أضف تعليق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى