ماتريوشكاهيدلاينز

يوم روسي قديم يحمل سراً برتقالي اللون.. ما قصة “نبق البحر”؟

إعداد – روسيانا

يحمل 25 أغسطس مكانة خاصة في التقويم الشعبي الروسي، إذ يرتبط بما يُعرف باسم «فوتيا بوفِتينّي»، وهو يوم ارتبط في الموروث الشعبي بنهاية مرحلة من الصيف والاستعداد التدريجي للخريف.

ومن بين التفاصيل التي ارتبطت بهذا اليوم الاهتمام بالثمار الموسمية، وعلى رأسها نبق البحر (облепиха)، وهو نبات تنتج عنه ثمار صغيرة برتقالية اللون، تنتشر في عدد من المناطق الروسية. وقد ارتبطت هذه الفترة بعادات ومعتقدات شعبية تتعلق بجمع الثمار ومراقبة تغيرات الطبيعة.

ما قصة 25 أغسطس في روسيا؟
في التقويم الشعبي الروسي، ارتبط 25 أغسطس باسم فوتيا بوفِتينّي، وكان هذا التوقيت يُنظر إليه باعتباره مرحلة انتقالية بين الصيف والخريف.

ولذلك ارتبط اليوم بعدد من الأعمال الموسمية والاستعدادات المرتبطة بتغير الطقس واقتراب الموسم البارد، في وقت كانت فيه حياة السكان، ولا سيما في المناطق الريفية، أكثر ارتباطًا بالمواسم والطبيعة.

لماذا «نبق البحر» تحديدًا؟
يُعد نبق البحر من النباتات المعروفة في روسيا، وتتميز ثماره بلونها البرتقالي القوي ونموها في عناقيد على الأغصان.

وفي الموروث الشعبي المرتبط بهذه الفترة من أغسطس، حظيت الثمار الموسمية باهتمام خاص، إذ كان جمعها والاستفادة منها جزءًا من الاستعداد لفترة الخريف والشتاء.

وهنا تظهر أهمية التمييز بين العادات الشعبية والمعلومات العلمية؛ فارتباط نبق البحر بهذا اليوم يعود إلى الموروث والتقاليد المتوارثة، وليس إلى قاعدة علمية تجعل 25 أغسطس موعدًا خاصًا له من الناحية البيولوجية.

الطبيعة كانت جزءًا من التقويم الشعبي
لم يكن الروس قديمًا يعتمدون على التقويم فقط لمعرفة مرور الفصول، بل كانوا يراقبون أيضًا الطقس والندى والرياح والنباتات والثمار، ويربطون بعض الظواهر بتوقعات حول الفترة المقبلة.

ولهذا ظهرت عشرات المعتقدات المرتبطة بأيام محددة من أغسطس، بعضها يتعلق بالمحاصيل والثمار، وبعضها الآخر بالطقس والاستعداد لفصل الخريف.

وكانت هذه المعتقدات جزءًا من الحياة اليومية، خصوصًا في المجتمعات الريفية التي اعتمدت بشكل مباشر على الزراعة والطبيعة.

من عادة موسمية إلى جزء من الفولكلور
مع مرور الوقت، تراجعت أهمية هذه المعتقدات في الحياة اليومية، لكنها بقيت حاضرة في الفولكلور الروسي والتقويم الشعبي.

أما نبق البحر، فما زال نباتًا معروفًا في روسيا، وتُستخدم ثماره في العديد من المنتجات الغذائية، كما يحظى باهتمام بسبب خصائصه الغذائية.

وبذلك يحمل 25 أغسطس قصة صغيرة عن علاقة الروس بالطبيعة في الماضي؛ يومٌ كانت فيه ثمرة برتقالية اللون، وتغيرات الطقس، واقتراب الخريف، جميعها جزءًا من قراءة الناس للموسم القادم.

قد يبدو 25 أغسطس اليوم مجرد يوم عادي في نهاية الصيف، لكنه في الموروث الشعبي الروسي يحمل تفاصيل تكشف كيف كان الناس قديمًا ينظمون حياتهم وفق إيقاع الطبيعة والمواسم.

ومن «فوتيا بوفِتينّي» إلى نبق البحر ومراقبة تغيرات الطقس، بقيت هذه التقاليد شاهدة على مرحلة كانت فيها الطبيعة أكثر حضورًا في تفاصيل الحياة اليومية الروسية. 🌿

تعليقات

أضف تعليق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى