روسيا الخفيةهيدلاينز

مدينة الأشباح في روسيا.. هل تعرفها؟

إعداد – روسيانا

في أقصى الشرق الروسي، داخل منطقة ماغادان الباردة، تقف أبنية بلدة كاديكشان شبه خالية، بعدما تحولت من تجمع سكاني نشط إلى واحدة من أشهر البلدات المهجورة في روسيا.

بدأت قصة كاديكشان خلال سنوات الحرب العالمية الثانية، عندما أُنشئت كمستوطنة للعمال بالقرب من مناجم الفحم في منطقة كوليما. ومع توسع استخراج الفحم، نمت البلدة وأصبحت تضم مباني سكنية ومدرسة ومركزاً ثقافياً ومتاجر وخدمات مختلفة. وفي ذروة ازدهارها، وصل عدد سكانها إلى آلاف الأشخاص.

لكن اعتماد البلدة بشكل شبه كامل على صناعة الفحم جعل مستقبلها مرتبطاً بالمناجم. وبعد تراجع النشاط الاقتصادي في المنطقة، أُغلقت إحدى المناجم عام 1992، ثم جاءت الحادثة الأكثر خطورة عام 1996، عندما وقع انفجار في المنجم الآخر أدى إلى وفاة ستة أشخاص، وأُغلق المنجم بعد ذلك.

ومع إغلاق المنجم، بدأت عملية رحيل السكان. وقدمت السلطات مساعدات مالية لمن يرغب في الانتقال إلى مناطق أخرى، بينما تراجعت الخدمات الأساسية تدريجياً. وفي عام 2001 جرى فصل المباني عن التدفئة والكهرباء، فأصبح الاستمرار في الحياة داخل البلدة أكثر صعوبة.

كان عدد سكان كاديكشان قد انخفض إلى 875 شخصاً عام 2002، ثم استمر بالتراجع خلال السنوات التالية، حتى أصبحت البلدة خالية من السكان وفق بيانات عام 2010.

اليوم، بقيت المباني والشوارع شاهدة على الحياة التي كانت موجودة في المكان. شقق سكنية ومدرسة ومرافق عامة، لكن من دون السكان الذين كانوا يمنحون البلدة حياتها اليومية.

وتمنح كاديكشان صورة مختلفة عن الأماكن المهجورة، فهي ليست قرية اختفت تدريجياً بسبب قدمها، وإنما بلدة نشأت حول صناعة كاملة، ثم فقدت سبب وجودها عندما توقفت تلك الصناعة.

ولهذا أصبحت كاديكشان تُعرف بأنها «مدينة أشباح» في أقصى الشمال الشرقي الروسي، وتستقطب المهتمين بالأماكن المهجورة والتاريخ الصناعي للاتحاد السوفيتي، رغم صعوبة الوصول إليها ومناخ المنطقة القاسي.

تعليقات

أضف تعليق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى