على متن سفينة.. اكتشف روسيا بين عاصمتين

إعداد – روسيانا
يمكن للمسافر في روسيا أن يقطع المسافة بين موسكو وسانت بطرسبورغ بطريقة مختلفة عن القطار والطائرة، عبر رحلة نهرية تمر بعدد من المدن والجزر والمواقع التاريخية على امتداد الأنهار والبحيرات الروسية.
وتتضمن بعض الرحلات النهرية المقررة في سبتمبر 2026 مساراً يبدأ من موسكو ويمر بأوغليتش وغوريتسي وكيجي ومندرُوغي وفالام، قبل الوصول إلى سانت بطرسبورغ. وتستغرق بعض هذه الرحلات نحو أسبوع، بينما تمتد مسارات أخرى إلى 12 أو 14 يوماً وتضيف محطات جديدة إلى الرحلة.
وتمنح كل محطة تجربة مختلفة، ففي أوغليتش يتعرف المسافر على مدينة تاريخية تقع على نهر الفولغا، بينما تشتهر جزيرة كيجي بعمارتها الخشبية التقليدية، وتوفر جزيرة فالام مشاهد طبيعية ومواقع تاريخية على بحيرة لادوغا.
أما مندرُوغي، فتقدم نموذجاً مختلفاً للحياة الريفية الروسية، بينما تمنح الإقامة في سانت بطرسبورغ في نهاية الرحلة فرصة لاستكمال الجولة بين أبرز معالم المدينة.
وتتوفر خلال سبتمبر 2026 رحلات متعددة المدة، بينها مسارات من موسكو إلى سانت بطرسبورغ تستغرق نحو سبعة إلى تسعة أيام، إلى جانب رحلات أطول تعود إلى موسكو بعد زيارة المدينة الشمالية. وتختلف الأسعار بحسب السفينة ومدة الرحلة ونوع المقصورة.
وللمسافر العربي، يمكن أن تكون الرحلة النهرية خياراً مناسباً لمن يريد الجمع بين التنقل والإقامة ومشاهدة عدد كبير من المواقع من دون تغيير الفندق كل يوم، لكن من الضروري قبل الحجز التأكد من تفاصيل المسار، والموانئ التي تشملها الرحلة، ونوع المقصورة، وما إذا كانت الجولات السياحية في المحطات مشمولة بالسعر.
وتكشف هذه الرحلات جانباً مختلفاً من الجغرافيا الروسية، فبدلاً من الانتقال السريع بين مدينتين كبيرتين، يصبح الطريق نفسه جزءاً من الرحلة، وتتحول الأنهار والبحيرات والقرى والجزر إلى محطات متتابعة للتعرف على روسيا خارج المدن الكبرى.




