روسيا الخفية

ماذا يخفي “الأخ الأكبر” في روسيا؟

إعداد – روسيانا

تتحول أجزاء من مقاطعة أستراخان الروسية إلى مشهد يشبه الصحراء، حيث تظهر الكثبان الرملية وسط السهوب في منطقة تبدو للوهلة الأولى بعيدة تماماً عن هذا النوع من التضاريس. ومن أبرز معالمها كثيب «الأخ الأكبر» في منطقة ناريمانوف، على مسافة نحو 70 كيلومتراً من مدينة أستراخان.

ويُعد «الأخ الأكبر» من أعلى الكثبان الرملية في مقاطعة أستراخان، بينما يتراوح ارتفاعه في أجزاء مختلفة بين 12 و25 متراً. ولا يحتفظ الكثيب بشكل ثابت، إذ تعيد الرياح تشكيل الرمال باستمرار، لتتغير ملامحه مع مرور الوقت.

وتحيط بالكثيب مساحة شبه صحراوية تمنح الزائر مشهداً غير مألوف في هذه المنطقة من روسيا، إذ يمكن من أعلى الرمال رؤية السهوب الخضراء المحيطة بها، ما يجعل الموقع يبدو كجزيرة رملية وسط بحر من الأعشاب.

ولا يقتصر المشهد على الرمال، ففي محيط المنطقة توجد بحيرات مالحة، كما تظهر النباتات البرية في فصل الربيع، بينها الخشخاش والزنبق والطرخون، ما يضيف ألواناً مختلفة إلى المكان خلال الموسم. وتتحول بعض البحيرات المالحة صيفاً إلى مساحات وردية اللون بعد انحسار المياه.

ويستقطب «الأخ الأكبر» الزوار الراغبين في مشاهدة هذا المشهد الصحراوي غير المعتاد، وتُنظم رحلات إليه بواسطة سيارات الدفع الرباعي بسبب طبيعة الطرق الرملية وصعوبة الوصول إلى الموقع. وتستغرق الرحلة من أستراخان نحو أربع إلى خمس ساعات وفق برامج الرحلات المنشورة لعام 2026.

ويزداد المشهد جاذبية عند الغروب، عندما تنعكس أشعة الشمس على الكثبان وتظهر تموجات الرمال بوضوح، لتصبح المنطقة واحدة من المواقع الأقل شهرة التي تكشف جانباً مختلفاً من طبيعة روسيا خارج المدن والمعالم السياحية المعروفة.

تعليقات

أضف تعليق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى